حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٥ - فروع
فروع
١. لا يعتبر التتابع و لا يجب الفور في هذا الصوم للروايات[١]، و كذا لا يجب تعيين الأيّام؛ لأنّه فرع التعيّن المفقود في صوم أيّام رمضان. و لا يعتبر الترتيب بينه و بين غيره من أقسام الصوم الواجب، للأصل، بل و لإطلاق الأدّلة.
٢. يستثنى من العموم السابق ما إذا فاته صوم رمضان للمرض و استمرّ مرضه إلى رمضان آخر؛ فإنّه يجب عليه التصدّق لكلّ يوم بمدّ، و لا يجب عليه قضاء الصوم على الأقوى، و هو المشهور المدّعى عليه تواتر الأخبار خلافا لجماعة.
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقرين عليهما السّلام: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر؟ فقال: «إن كان برئ ثّم توانى قبل أن يدركه رمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه، و إن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين و ليس عليه قضاؤه».[٢]
و قريب منها صحيح زرارة، و إطلاق صحيحة ابن سنان[٣]، و حديث عليّ بن جعفر[٤]. و روايتا الكناني و سماعة الدالّتان على وجوب الصيام في هذا الفرض ضعيفتان سندا[٥].
و الأقوى جريان هذا الحكم فيما إذا لم يصم لعذر آخر غير المرض، لكنّه مرض و استمرّ مرضه إلى رمضان آخر فلم يقدر على القضاء؛ لصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: «من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر و هو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا، فإنّي صمت و تصدّقت».[٦]
[١] . راجع: المصدر، ص ٢٤٨- ٢٥٢.
[٢] . المصدر، ص ٢٤٤ و ٢٤٥.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٢٤٧.
[٥] . المصدر، ص ٢٤٥.
[٦] . المصدر.