حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٦ - ذكر الله تعالى
المطلب الرابع: لا يفهم ورود صحيح معاوية في محلّ البحث، فلعلّه ورد في مورد مباين للمقام، و مع فرض كونه واردا في المقام يمكن أن يكون الغرض من الإعلام إفهام صاحب البدنة حتى لا ينحر غيرها، فلعلّه لا يزيد على التعريف الواجب المذكور، و اللّه العالم.
المطلب الخامس: عن المدارك تبعا للمسالك: «أنّه متى جاز ذبحه، فالظاهر وجوب الصدقة به، و الإهداء، و يسقط وجوب الأكل قطعا لتعلّقه بالمالك». و في الجواهر:
«و قد يناقش في وجوب الأوّلين أيضا بظهور دليلهما في المالك و إطلاق الأمر هنا بالذبح الظاهر في الإجزاء».[١]
أقول: ما ذكرناه مظنون جدّا، فلا يترك الاحتياط بالصدقة و الإهداء.
ذكر اللّه تعالى
أمر اللّه تعالى في غير واحد من آيات القرآن عباده بذكره مطلقا، و في بعض الحالات و بعض المحالّ[٢].
و الظاهر إرادة أحد المعاني التالية منها على سبيل منع الخلوّ.
المعنى الأوّل مطلق الذكر اللساني، مثل التسبيح، و التحميد، و التهليل، و التكبير، و المدح و الثناء الجميل.
المعنى الثاني بعض أفراد الذكر، كالتسبيحات الأربع، و تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام و غيره[٣].
المعنى الثالث الذكر القلبي بمعنى الالتفات و التوجّه، و عدم الغفلة و النسيان[٤].
المعنى الرابع الدعاء.
المعنى الخامس ما يشمل بعض العبادات الواجبة و المندوبة، كالصلاة مثلا.
[١] . المصدر، ص ١٣٠.
[٢] . راجع: البقرة( ٢): ١٥٢ و ١٩٨ و ٢٠٠ و ٢٠٣؛ آل عمران( ٣): ٤١؛ النساء( ٤): ١٠٣؛ الأعراف( ٧): ٢٠٥؛ الأنفال( ٨): الأحزاب( ٣٣): ٩ و غيرها.
[٣] . راجع: البرهان، ج ١، ص ٢٠٢ و ٢٠٣.
[٤] . المصدر، ج ٢، ص ٥٧.