حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٧ - بعث شخص للاستعلام
و على الثاني لا بدّ من مراعاة المماثلة عرفا، و يجوز لها رفع أمرها إلى الحاكم لتطبيق القانون الشرعيّ، و على كلّ حال لا شك في جواز خروجها من البيت و إن نهى عنه الزوج؛ تحصيلا للنفقة إذا منعها عنها؛ لنفي الحرج.
و أمّا الثالث: فقال تعالى: وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا.[١]
الضرب و إن لم يجز قبل الموعظة و الهجر في المضاجع كما يفهم من سياق الآية إلّا أنّ الأمور الثلاثة ليست بواجبة، بل هي جائزة للزوج، فإنّ له ترك استيفاء حقّه من زوجتها، و سيأتي تفصيل القول فيه في عنوان «الهجر» في حرف «ه» إن شاء اللّه، فلاحظ.
بعث الزانية الكتابية إلى أهلها
في خبر السكوني عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام: «أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب إليه: إن كان محصنا ... و أمّا اليهوديّة، فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا.»[٢]
أقول: وجوب البعث على القاضي طريقيّ للوصول إلى تطبيق حدود اللّه تعالى بزعمهم. و هل هو تعيينيّ أو تخييريّ بينه و بين القضاء بحكم الأسلام؟ فيه وجهان، و إذا لم يكن لها أهل ملّة و لم يمكن بعثها إليهم، فالظاهر وجوب إجراء الحكم الإسلامي عليها؛ للاطلاقات. لكن الرواية ضعيفة سندا.
بعث شخص للاستعلام
لاحظ عنوان «التربّص على المتوفّى و المفقود عنها زوجها» في هذا الجزء، لكنّه ليس بواجب ذاتي.
[١] . النساء( ٤): ٣٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٦١.