حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧٩ - الكتابة
«ك»
التكبير على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
أمر اللّه نبيّه به في الموضعين[١] من كتابه، فإن حملناه على التكبير في الصلاة، فيحمل الأمر على الإرشاد إلى الجزئيّة، و إن حملناه على الابتدائي فإن قلنا بوجوبه عملا بالظاهر، فهو من خواصّه صلّى اللّه عليه و اله؛ لعدم وجوب التكبير حسب الطريقة الفقهيّة على الأمّة، و إن قلنا باستحبابه، فلا بأس بمشاركة غيره معه فيه.
و يمكن أن يقال: إنّ المراد بالتكبير ليس هو التلفّظ ب «أللّه أكبر»، بل نسبته تعالى إلى الكبر و العظمة، أي الاعتقاد بعظمته و كبريائه تعالى، المستلزم لضعر غيره تعالى في عقله و قلبه صلّى اللّه عليه و اله و وجوب مثل هذا الاعتقاد لا يحتاج بعد وجوب معرفة اللّه تعالى إلى دليل آخر؛ فإنّه منه، فافهم.
الكتابة
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ...[٢].
أقول: الظاهر أنّ الأمر للإرشاد إلى حفاظة الحقّ و عدم النزاع فيه كمّا، و كيفا، فلا يستفاد منه الوجوب المولوي، خلافا لبعضهم؛ فإنّ للمالك التسامح في ملكه.
[١] . المدّثّر( ٧٤): ٣؛ الإسراء( ١٧): ١١١.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٨٢.