حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٠ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
و سوى قول الكاظم عليه السّلام في اللقطة إذا كانت جارية: «لا، (أي لا يحلّ فرجها) إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها»[١].
و سوى قوله صلّى اللّه عليه و اله في الشاة: «هي لك أو لأخيك أو للذئب، فخذها و عرّفها حيث أصبتها، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها، و إن لم تعرف، فكلها و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها»[٢].
لكن في التعدّي عن اللقيط و الضالّة إلى اللقطة بالمعنى الأخصّ حتّى فيما دون الدرهم إشكال، لا سيّما ظاهر الصحيح الأخير عدم تعريف الشاة سنة واحدة، و لا يحضرني عاجلا نصّ يجوّز الإتلاف أو النقل للملتقط بعد التعريف.
و هذا من الثمرة بين إباحة التصرّف و الملكيّة و لو متزلزلة في اللقطة بالمعنى الأخصّ. و من ثمرات المقام ما عن المشهور من عدم وجوب ردّ العين إلى مالكه، بل المثل أو القيمة[٣]. بناء على الملكيّة و لزومها و على المختار يجب ردّ العين. و يدلّ عليه صحيحة ابن مسلم[٤]، و معتبرة أبي خديجة و غيرهما أيضا.
و أمّا التصدّق بها عن مالكها، فلم يرد به أمر في المقام (أي في اللقطة التي عرّفت سنة) إلّا في روايتين ضعيفتين سندا و فيهما إشكال آخر أيضا[٥]. و لو تصدّق من عند نفسه فكرهه المالك يضمن له؛ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه[٦].
و أمّا الإبقاء أمانة كمالكها، فقد حكي عليه الإجماع المعاضد بالشهرة، و أحسن ما استدلّ له من الروايات صحيحة عليّ بن جعفر حيث سأل أخاه الكاظم عليه السّلام عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغنيّ؟ قال: «نعم». و سأله عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع بها؟ قال: «يعرّفها سنة، فإن لم يعرف، حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها، فيعطيها إيّاه و إن مات أوصى بها و هو لها ضامن»[٧].
[١] . المصدر، ص ٣٥١.
[٢] . المصدر، ص ٣٦٥.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٣٧٤.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٠ و ٣٥٢.
[٥] . المصدر، ص ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٣٦٩.
[٦] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٧] . المصدر، ص ٣٦٧ و ٣٧٠.