حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢٠ - تتمة
الأخبار، فالأحوط لزوما إن لم يكن أقوى الانتظار، بل لو يأس و حجّ راكبا ثمّ حصلت له المكنة، يشكل الاجتزاء؛ لما مرّ في بعض مباحث الحجّ في حرف «ح» فتأمّل.
ثمّ المستفاد من الروايات- خصوصا صحيح رفاعة- هو كفاية التعب و الحرج في جواز الركوب، كما أنّ مقتضى إطلاقها يشمل ضعف البدن، و المرض، و الحرارة، و البرودة الشديدتين، و الخوف سوى خوف العدوّ فإنّ شموله لعدم الاستطاعة المذكورة في الروايات مشكل، و مقتضى القاعدة هو انحلال النذر، لكنّ الاحتياط لا يترك. و أمّا إذا منعه مانع، كالحكومة مثلا، فلا يبعد الانحلال.
نعم، لا يبعد اختصاص وجوب سوق بدنة بصورة المرض، و ضعف البنية؛ لأنّه المتبادر من العجز المذكورة في صحيح الحلبي، فتأمّل.
مسألة
إذا نذر صوما معيّنا، فلا يجوز الإفطار بحسب القاعدة الأوّليّة، و بحسب ما دلّ على ترتّب الكفّارة عليه، كما مرّ في كفّارة النذر في حرف «ك» و هل يجوز له السفر في ذلك اليوم فلا يجوز له الصوم أم يجب عليه القرار أو الإقامة حتى يفي بنذره؟ يمكن أن نستدلّ على الأوّل بصحيح زرارة[١]، لكنّ استفادة مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة منه مشكلة.
نعم، قد يقال: إنّه مقتضى القاعدة بدعوى أنّ وجوب الصوم لا يكون من جهة السفر مطلقا، بل مشروطا بعدمه، كصوم رمضان، لكنّه مشكل أيضا لا دليل عليه في صوم النذر، نعم، يمكن أن يستدلّ عليه بإطلاق بعض الروايات، لكن أسنادها غير خالية عن خلل.
تتمّة
إذا نذر مالا كثيرا يرجع في تعيينه إلى العرف و ليس بثمانين درهما كما قالوه اعتمادا على بعض الروايات الضعيف سندها.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٣٦.