حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٨ - التصدق على ولي الميت
تصدّق بما يطيق».
و في صحيحة أخرى له عنه عليه السّلام: ... فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا؟
قال: «يتصدّق بقدر ما يطيق».[١]
و هل عدم الوجدان بلحاظ الحال الموجودة فقط أم بلحاظ الحال و الاستقبال معا؟
فيعتبر في الاكتفاء بالتصدّق اليأس عن الكفّارة فيما بعد؟ قضيّة الإطلاق هو الأوّل لكن العلم بتحقّق المكنة في أسبوع مقبل أو شهر مقبل مثلا يوجب عدّ المكلّف واجدا لا عاجزا و غير واجد بحسب الصدق العرفي و هو المعيار، كما أنّها (أيّ قضيّة الإطلاق) عدم وجوب الكفّارة إذا تجدّد التمكّن بعد العجز، و على كلّ حال، لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقه الدالّ على كفاية التصدّق من عديم المال و إن كان متمكّنا عن الصوم[٢]. و ربّما يظهر من بعض الكلمات وجوب الاستغفار مع التصدّق أيضا.
١٨٦. التصدّق على قاتل الصيد
لاحظ بحثه في حرف «ك» في عنوان «الكفّارات».
التصدّق على من لا يقضي رمضان
يجب التصدّق على من لم يصم قضاء رمضان إلى رمضان آخر عذرا أو عمدا لكلّ يوم بمدّ من الطعام على مسكين، و يدلّ عليه صحيحة زرارة و غيرها[٣].
التصدّق على وليّ الميّت
المشهور المدّعى عليه الإجماع أنّه لو مات المريض و قد فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، فإن برئ بعد فواته و تمكّن من القضاء و لم يقضه، وجب على وليّه القضاء عنه إن لم يوص به، و قد ادّعى عليه تواتر الأخبار.
[١] . المصدر، ص ٢٩.
[٢] . بل الظاهر إرادة عدم القدرة على الخصال الثلاثة من قوله عليه السّلام في الصحيح الأوّل:« فإن لم يقدر».
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٤٥.