حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٣ - ٣٣٣ - ٣٥٠ كفارة سائر المحرمات
ثمّ الظاهر كون المدار على صدق مسمّى حلق الرأس و إن لم يكن جميعه، كما أنّ الظاهر عدم اعتبار المباشرة، فلو حلق غيره مع الرضا تعلّقت الكفّارة بصاحب الرأس، سواء كان الحالق محلّا أو محرما، فتأمّل.
٤. السباب و الفسوق. و الأظهر عدم كفّارة لهما، و الأحوط ذبح البقرة في السباب فقط و إن كان هو فردا من الفسوق، و قد مرّ بحثه في عنوان «الفسوق».
٥. التظليل. المستفاد من الروايات أنّ من ظلّل لعذر يجب عليه دم شاة[١].
و لا تتكرّر بتكرّره في إحرام واحد. ففي إحرام العمرة شاة، و في إحرام الحجّ شاة، كما تدلّ عليه صحيحة أبي عليّ بن راشد[٢]. و أمّا إذا ظلّل عمدا و لغير عذر، فلم أجد في الروايات ما يجب به، لكن ربّما يستظهر الإجماع على إلحاقه بصورة العذر، فلا يترك الاحتياط.
٦. استعمال الطيب. ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب، فعليه دم، فإن كان ناسيا، فلا شيء عليه، و يستغفر اللّه، و يتوب إليه»[٣]، و لا دليل معتبر يدلّ على وجوب دم الشاة في مطلق استعمال الطيب سوى صحيحة معاوية[٤]، لكنّها مع الإشكال في متنها مقطوعة سندا.
نعم، في صحيحتي ابن عمّار[٥] أنّ في استعماله وجوب التصدّق بقدر ما صنع.
و في صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام: لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب، و لا الريحان، و لا يلتذّ به، فمن ابتلي بشيء من ذلك، فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه، يعني من الطعام. هذا هو المعتمد، و ما ذكره سيّدنا الأستاذ الحكيم في تقوية فتوى المشهور ضعيف. نعم، قول المشهور بوجوب دم الشاة في مطلق الاستعمال أحوط؛ للإجماع المنقول.
٧. تغطية الرأس للرجل. ففي صحيح الحلبي إطعام مسكين في يده، لكنّه مقطوع
[١] . المصدر، ص ٢٨٤.
[٢] . المصدر، ص ٢٨٥.
[٣] . المصدر، ص ٢٨٤.
[٤] . المصدر، ص ٩٥.
[٥] . المصدر.