حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣٥ - امتحان المهاجرات
تمتيعها، و قد ادّعي الإجماع بقسميه عليه، و يدلّ عليه صحيح الحلبي المضمرة في رجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض لها مهرا ثمّ طلّقها، فقال: «لها مثل مهور نسائها».
و قريب منه موثّقة منصور على إشكال في سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن، و موثّقة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام، لكنّ في موثّقة أبي بصير المضمرة أنّ مهرها خمسمائة درهم[١].
الفرع الثالث: في صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام سألته عن الرجل يطلّق امرأته؟
قال: «يمتّعها قبل أن يطلّق إلخ»[٢]، لكنّ ظاهر القرآن وجوب المتاع بعد الطلاق لا قبله، فتأمّل.
فيحمل ما في الرواية على الاستحباب، بل الأظهر امتداد وقته إلى تمام مدّة العدّة؛ للصحيح عن الصادق عليه السّلام: «متاعها بعد ما تنقضي عدّتها ...»[٣]، فتأمّل.
الفرع الرابع: إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول و قبل فرض المهر، فلا مهر لها، و لا متعة عندنا، كما في الجواهر، و يدلّ عليه صحيح زرارة و غيره[٤].
الفرع الخامس: إذا أبرأت المفوّضة زوجها قبل الفرض و الدخول و الطلاق من مهر المثل و المتعة معا، أو من أحدهما، قيل: لم يصحّ، لأنّه إبراء ما لم يثبت. و فيه نظر أو منع، فلاحظ كتابنا الضمانات الفقهية و أسبابها.
امتحان المهاجرات
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ...
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ[٥].
نقل عن عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه: امتحانهنّ أن يستحلفن ما خرجت من بغض زوج
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٤ و ٢٥.
[٢] . المصدر، ص ٥٤.
[٣] . المصدر، ص ٦٠.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٣١، ص ٥١؛ وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٧٣ و ما بعدها.
[٥] . الممتحنة( ٦٠): ١٠.