حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٠ - ١٣٨ التربص على المطلقات
«الاعتداد» في ما بعد، إن شاء اللّه.
نعم، لا فرق في الحمل بين كونه تامّا أو غير تامّ حتى العلقة بعد معلوميّة كونها مبدأ لنشوء آدمي؛ لصحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام: «كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها، و إن كانت مضغة[١]، و إذا كانت حاملا بإثنين لم تخرج من العدّة، إلّا بوضعهما».
المسألة السابعة: يقبل قول المرأة في العدّة و الحيض وجودا و عدما، بل يقدّم ادّعاؤها عند الاختلاف أيضا؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «العدّة و الحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت».[٢]
المسألة الثامنة: إذا شكّت المرأة في الحمل، فالأصل عدمه، سواء كان قبل العدّة أو بعدها، أو في أثنائها و قبل التزويج بآخر أو بعده.
و عن الشيخ و البحراني و العلّامة عدم جواز النكاح الجديد لها إذا ارتابت قبل انقضاء العدّة (أيّ الفرض الأوّل و الثالث) لوجوه قابلة للنقاش[٣] عمدتها وجوب الاحتياط في النكاح على ما مرّ في حرف «ح» في عنوان «الاحتياط» في هذا الجزء و لكن إن أتمّ لا يفرق بين فرضهم و فرض انقضاء العدّة.
و أمّا إذا ادّعت حبلا، ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم: «انتظر بها- في الجواهر انتظرت- تسعة أشهر فإن ولدت و إلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه».[٤]
أقول: يمكن أن يكون الحكم في الاعتداد الأخير على فرض عدم الولادة هو الاستحباب دون الوجوب؛ فإنّ عدّتها قد انقضت بانقضاء تسعة أشهر، و لا يعتبر القصد فيها، كما يأتي.
و لو قلنا به لكفى القصد إلى أصلها دون خصوصيّتها، كعدّة الحمل أو القروء أو
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٤١.
[٢] . المصدر.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٣٢.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٤٢.