حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٣ - ٢٢٣ صوم كفارة حنث اليمين
أقول: فكفّارة قتل العمد كفّارة جمع، و قد ادّعي عليه الإجماع أيضا، و المستفاد من الرواية تعليق وجوبها على عفو الورثة عن القاتل، فلا تجب قبله و إن كان متمكّنا من إتيانها. و هل تجب في فرض المصالحة و أخذ الدية؟
فيه وجهان أقواهما الوجوب؛ لموثّقة سماعة[١]، و كذا تجب عليه إن لم يعلم بفعله أحد؛ للموثّقة المذكورة؛ و لمعتبري[٢] الجعفي و أبي المغرى. و أمّا كفّارة قتل الخطأ، فهي و إن لم تكن كفّارة جمع لكنّها مترتّبة، كما يظهر من الآية الكريمة، و الرواية، و ليست مخيّرة كما عن الشيخ المفيد و سلّار قدّس سرّهما. و هل الرواية تختصّ من استبدّ بالقتل أو تشمل من اشترك فيه أيضا؟ فيه وجهان. ذهب إلى الثاني في صورة العمد و الخطأ بعض أساتيذنا. و ربّما يدلّ عليه ما دلّ على جواز قتل، المشتركين في القتل، فلاحظ.
و أمّا مهدور الدم شرعا- و هو الذي لم يجب أو لم يجز قتله لغير الإمام-، فإن قتله غير الإمام من دون إذنه عليه السّلام فهل قتله يوجب الكفّارة أم لا؟ فيه إشكال.
٢٢١. صوم كفّارة حنث النذر
يأتي بحثه في باب الكفّارات في حرف «ك».
٢٢٢. صوم كفّارة وطء الأمة المحرمة
قيل: هي بدنة أو بقرة، و مع العجز فشاة، أو صيام ثلاثة أيّام.[٣]
٢٢٣. صوم كفّارة حنث اليمين
قال اللّه تعالى: وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٣.
[٢] . المصدر، ص ٢٢.
[٣] . راجع: المصدر، ج ٩، ص ٢٦٢ و ٢٦٣.