حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - التبيين
الشريعة اعتقاده، و امتثال الأحكام الإلزاميّة التي منها إطاعة الرسول، و أولي الأمر.
و أمّا إيقاع البيعة على الناس و قبولها على الحاكم، فلا دليل عليه من الكتاب و السنّة.
و لذا لم أجد لها عنوانا في الفقه يبحث عن فروعها و أحكامها و شروطها.
ثمّ البيعة شرعا عقد بين الناس و الحاكم الإسلامي للاعتراف بحكومة الحاكم و الانقياد له. و أمّا الشروط المذكورة في بيعة النساء، فهي قضيّة في واقعة و ليست بمعتبرة في البيعة دائما، و إنّما المهمّ الالتزام بها خارج العقد، و اللّه الأعلم.
التبيين
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ... كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ ...
فَتَبَيَّنُوا ....[١] و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ.[٢] التبيين المذكور ليس بواجب نفسيّ في الموردين، بل شرطيّ كوجوب الوضوء للصلاة النافلة، فإنّ التبيين الأوّل: لأجل إثبات الكفر، و جواز القتل، و أخذ المال. و الثاني: لجواز ترتيب الأثر على قوله و المضيّ على وفقه، أو وجوبه.
[١] . النساء( ٤): ٩٤.
[٢] . الحجرات( ٤٩): ٦.