حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٨ - ٢٥٦ الاعتداد على المرأة
الاستمتاعات و عدمه. فعلى الأوّل يجوز، و على الثاني لا يجوز؛ إذ لا يبقى على هذا تأثير للعقد، فلا يمكن صحّته بخلافه على الأوّل؛ لكفاية تأثيره في غير الوطء من سائر الاستمتاعات، و يشكل إتمامه بدليل معتبر و ربّما تشبهه الزوجة في حال الإحرام في الجملة.
٥. ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا كانت الموطوءة بالشبهة خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّجها قبل انقضاء عدّتها منه بلا إشكال.
أقول: وجهه على ما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي في ما كتبه إليّ من النجف الأشرف أنّ ظاهر الآية الكريمة و بعض الروايات اختصاص الحكم (يعني حرمة التزويج في أثناء العدّة) بغير الزوج، فهما قرينتان على التقييد و الاختصاص، على أنّه قد صرّح في بعض روايات المتعة بجواز التزويج للزوج في أثناء العدّة[١].
٦. إذا وطئت شبهة في عدّة الطلاق أو الوفاة، فعن المشهور المدّعى عليه الإجماع إيجاب العدّتين عليها، و عدم التداخل، و يدلّ عليه بعض الروايات لكنّ مقتضى الجمع بين الروايات هو التداخل، و كفاية عدّة واحدة، كما اختاره جمع منهم صاحب العروة قدّس سرّه و إن كان الأحوط الأوّل[٢].
٧. قال صاحب الجواهر:
نعم، في المسالك و الحدائق و المحكيّ من عبارة الشيخ وجوب العدّة للشبهة و لو من الامرأة خاصّة، بل أرسلوه إرسال المسلّمات، و لكن فيه أنّه مناف للأصل؛ و لما دلّ على عدم حرمة ماء الزاني، فلا حقّ له عليها في الاعتداد الذي ظاهر قوله تعالى: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها كونه من حقوقه، و لعلّه لذا قال في كشف اللثام: لا عدّة عليها و إن لم يكن الولد ولد زنا، كما نصّ عليه الأصحاب؛ فإنّ العدّة إنّما هو حقّ الواطئ؛ فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدّة[٣]، انتهى.
و تبعهما السيّد الأستاذ الخوئي دام ظلّه في منهاجه.
[١] . المصدر، ص ٤٧٥.
[٢] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ١٠٩.
[٣] . جواهر الكلام،( كتاب الطلاق)، ص ٣٥٣.