حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٧ - ٣٩٨ - ٤٠٣ تكفين المرجوم و المقتص منه
أقول: لا يبعد أن يكون «الحسين» غلطا و الصحيح «الحسن»، و هو و إن كان مشتركا بين الثقة و الضعيف و المجهول، لكنّه بقرينة الراوي عنه لا يبعد كونه هو الثقة[١]، و عليه يقوى عدم جواز الكفن بما قزّه يساوي قطنه، فضلا عمّا يزيده على الأحوط لزوما و إن ادّعى صاحب الجواهر القطع، بخلاف مفهوم الرواية في بعض الأفراد.
خامسها: أن لا يكون ممّا لا تجوز فيه الصلاة؛ للإجماع المنقول، فلا يصحّ أن يكون مذهبا، أو ما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا، نعم، الإجماع على تقدير تحقّقه لا يشمل فرض الاضطرار؛ فإنّه دليل لبّيّ.
سادسها: أن لا يكون جلدا؛ لعدم صدق الثوب عليه، أو انصرافه عنه، و ذهب جمع إلى الجواز بمنع الانصراف؛ فإنّ الفروة ثوب مع أنّه من الجلد.
٣. المشهور أنّ الكفن الواجب ثلاث قطعات: أحدها: المئزر و هو من السرّة إلى الركبة. ثانيها: القميص و هو من المنكبين إلى نصف الساق. ثالثها: الإزار و هو يغطّي البدن.
أقول: إثبات هذه الحدود بالروايات المعتبرة غير خال عن الإشكال، لكن ليس فيه ما يخالف الاحتياط؛ فإنّ اعتبار ستر تمام البدن بالمئزر- كما عن صاحب المدارك- ممنوع بجريان السيرة القطعيّة بين المؤمنين، و لا يحتمل خفاؤه لو كان ثابتا في الشرع مع كونه محلّ الابتلاء بكثرة.
ثمّ إنّ وجوب التكفين توصّلي لا يعتبر فيه قصد القربة؛ للأصل، و لم ينقل فيه خلاف، بل استظهر بعض الفقهاء الإجماع عليه.
٣٩٨- ٤٠٣. تكفين المرجوم و المقتصّ منه
يجب على من يرجم أو ترجم، أو يقتصّ منه، الغسل و التحنيط و لبس الكفن قبل الرجم بلا خلاف، و يدلّ عليه رواية مسمع الضعيفة سندا، و قد مرّت في حرف «غ»
[١] . راجع: معجم الرجال، ج ٤، ص ٢٣٣؛ ج ٥، ص ٢٣٨.