حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٥ - ٢٦٠ التعزير
١٥. إذا وجد الرجلان أو الامرأتان أو رجل و امرأة تحت لحاف واحد على نحو مرّ في الجزء الأوّل في عنوان «الجمع» ثبت التعزير عليهما عند جمع، لكنّ أكثر الروايات يثبت الحدّ، و الجمع العرفي لا يخلو عن إشكال، فلاحظ الجزء الأوّل من هذا الكتاب، و آخر هذا الجزء أيضا.
١٦. من آذى المؤمنين يضرب، كما مرّ دليله الخاصّ في الجزء الأوّل في باب «أ».
١٧. الساحر يعزّر مطلقا و إن كان مسلما؛ خلافا للمشهور حيث حكموا بقتله[١].
لضعف مدركه، و لا نقول بانجباره بالشهرة، و الاحتياط في الدماء لازم.
١٨. من قبّل الغلام أو الرجل بشهوة، أو قبّل الأنثى الأجنبيّة، أو المحارم بشهوة، عزّر جزما. و في رواية إسحاق عن محرم قبّل غلاما بشهوة؟ قال: «يضرب مائة»[٢].
لكنّ الرواية ضعيفة بيحيى بن مبارك، و متنه أيضا غير متّفق. و في بعض النسخ «مجدم» مكان «محرم» و المجدم: الرذيل من الناس.
١٩. من عصى في مكان أو زمان شريف، عزّر زيادة على الحدّ إن كان.
٢٠. إذا سئل أحد بوجه اللّه، يعزّر. و في رواية ابن يعفور: «أنّ رسول اللّه ضربه بخمسة أسواط بعد ما ضربه المسؤول عنه بخمسة»[٣].
٢١. القاصّ في المسجد يعزّر. ففي صحيح هشام: «أنّ أمير المؤمنين ضربه بالدرّة و طرده (من المسجد)»[٤].
بقي في المقام أمور كما تأتي:
الأمر الأوّل: الحدّ في مصطلح الفقهاء هو العقوبة المعيّنة نوعا و كمّا بمعصية خاصّة، و التعزير هو العقوبة أو الإهانة، و لا تقدير لها كمّا، أو كمّا و نوعا[٥]. و الأغلب من أفراد
[١] . المصدر، ص ٤٤٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٥٨، و ج ١٨، ص ٤٢٢.
[٣] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٧٧.
[٤] . المصدر، ص ٥٧٨.
[٥] . يمكن أن نحكم بصحّة التعزير بغير الضرب من الأفعال و الكيفيّات الرادعة عن المعصية حسب اختلاف الأفراد، و الأزمان، و الحالات؛ و اعتمادا على المفهوم من مذاق الشرع، و أنّ غرضه هو ردع المكلّفين عن المعصية، و عدم خصوصيّة في الضرب.