حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١٠ - خاتمة
أقول: و قد حمل على غير التعمّد، و عليه يشكل الالتزام بوجوب الاستغفار.
و مثله صحيح زرارة عنه عليه السّلام: «من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا، فلا شيء عليه، و يستغفر اللّه و يتوب إليه»[١].
و في صحيح معاوية عنه عليه السّلام: عن محرم نظر إلى امرأته، فأمنى أو أمذى و هو محرم؟ قال: «لا شيء عليه، و لكن ليغتسل، و يستغفر ربّه»[٢].
و في مضمرة زرارة عن محرم غشي امرأته و هي محرمة ...؟ قال: «إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما»[٣].
و لعلّ وجوب الاستغفار في صورة الجهل لأجل كونه مقصّرا؛ إذ لا ذنب للقاصر، أو يقال: إنّه واجب تعبّديّ، و لعلّه يكفّر المنقصة الحاصلة في الحجّ من الجماع، و لعلّ الأحسن حمل الأمر بالاستغفار في أمثال هذه الموارد على الندب، و مطلق الرجحان، كرجحان الغسل في صحيح معاوية.
و في صحيحة حمران أو حسنته عن الباقر عليه السّلام: سألته عليه السّلام عن رجل كان عليه طواف النساء و حدّه، فطاف منه خمسة أشواطا ... ثمّ غشي جاريته قال: «... و يستغفر اللّه، و لا يعود ...»[٤].
أقول: ظاهره الوجوب إلّا أن يقال فيه ما ذكرنا قبيل هذا. و الأحوط عدم ترك الاستغفار و إن تاب، و لا بدّ من التوبة من كلّ ذنب.
خاتمة
فيها أمران:
الأمر الأوّل: قال صاحب الجواهر في خاتمة كفّارات كتابه: «و أمّا الاستغفار ...
فظاهر الأصحاب الاتّفاق على بدليّته مع العجز عن خصال الكفّارة على الوجه الذي
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٤.
[٢] . المصدر، ص ٢٧٤.
[٣] . المصدر، ص ٢٥٧.
[٤] . المصدر، ص ٢٦٧.