حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٢ - ٣١٤ قتال الفئة الباغية
و السرقة؛ فإنّ فاعلهما يقتل في الرابعة؛ لما مرّ آنفا، و لما سبق في عنوان «القتل» في هذا الكتاب[١]، و لا يبعد إلحاق المجتمعين تحت لحاف واحد بهما في القتل بالرابعة.
٢١. قتل الفئة الباغية، لاحظ عنوان «القتال» فيما يأتي قريبا إن شاء اللّه.
٢٢. قتل القاتل، لا يجب على وليّ المقتول قتل القاتل، بل له العفو. و أمّا إذا لم يكن له وليّ، فيجب على الإمام القتل أو أخذ الدية على سبيل التخيير، كما هو مقتضى صحيحة أبي ولّاد عن الصادق في الرجل يقتل و ليس له وليّ إلّا الإمام: «إنّه ليس للإمام أن يعفو، له أن يقتل أو يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين»[٢]، فالقتل واجب تخييريّ على الإمام.
٢٣. قتل الكفّار و المشركين، مرّ تفصيله في عنوان «القتل»، و في عنوان «الجهاد و الشدّ»، أي شدّ الوثاق-، فلاحظ.
٢٤. اللصّ و كذا كلّ مهاجم إذا توقّف حفظ النفس و إلّا هل بل ترك بعض المحرّمات عليه مقدّمة؟ و أمّا إذا توقّف حفظ المال عليه، فقتله في مقام الدفاع جائز ليس بواجب، و قد مرّ بحثه في عنوان «القتل» في هذا الكتاب.
٢٥ و ٢٦. اللائط و الملوط، و قد مرّ بحثه في أوائل الجزء الأوّل في عنوان «الإيتاء». و القتل في بعض هذه الأقسام واجب على الإمام ابتداء، و في بعضها على الناس، و في بعضها عليهما معا.
القتال
يجب قتال الكفّار و المشركين في سبيل اللّه، و قد مرّ بحثه في باب الجهاد.
٣١٤. قتال الفئة الباغية
قال اللّه تعالى: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما
[١] . لاحظ عنوان« التأديب» تعرف عموم وجوب القتل إذا عزّروا مرّتين أيضا.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٩٣ و ٩٤.