حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٦ - رزق أولى القربى من الارث
أقول: و هل يتعدّى من مورد الرواية إلى غيره في وجوب الردّ إلى الطالب غير المتّهم أم لا؟ فيه وجهان: من بعد خصوصيّة للطير، و من بقاء الضمان ما لم يطمأنّ بوصول المال إلى مالكه، و يفهم من لقطة الجواهر عدم التزام المشهور بالوجه الأوّل.
ثمّ وجوب الردّ عرضى، و الأصل حرمة أخذ المال و حبسه و التصرّف فيه.
رزق الوالدة على زوجها
قال اللّه تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.[١]
أقول: نبحث عنه في عنوان «النفقة» في حرف «ن» إن شاء اللّه.
رزق السفهاء
قال اللّه تعالى: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً.[٢]
مرّ في الجزء الأوّل أنّ الأظهر حمل الأمر بالرزق و الكسوة، هذا على الاستحباب.
رزق أولى القربى من الارث
قال اللّه تعالى: وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً.[٣]
أقول: السياق و عدم التعيين و التعليق على الحضور كلّها آيات الاستحباب دون الوجوب، خلافا لجمع من العامّة حيث أوجبوه من مال الكبير و الصغير، أو من مال الكبير فقط. و قال بعضهم: «إنّ ما أمرنا أن نرزقهم منه هو الأعيان المنقولة، و أمّا الأرض و الرقيق و ما أشبه ذلك، فلا يجب أن يرضخ منه بشيء بل يكتفى بالقول المعروف».[٤]
[١] . البقرة( ٢): ٢٣٣.
[٢] . النساء( ٤): ٥.
[٣] . النساء( ٤): ٨.
[٤] . المنار، ج ٤، ص ٣٩٧.