حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦٩ - المسألة الرابعة في المحارب و الساعي للفساد
في الروايات، بل هو مقرون بالقتل أو بالقطع. أمّا الأوّل، فكما في رواية المدايني، و رواية عليّ بن حسّان في فرض القطع و أخذ المال. نعم، اقترانه بالقتل في رواية ابن حسّان بنحو التخيير دون الجمع، و كما في مرسلة الصدوق فرض الصلب و القتل، و كما في رواية الطائي في فرض القتل و الأخذ. و أمّا الثاني، فكما في رواية الخثعمي و رواية الخاقاني في فرض القتل و أخذ المال، ثمّ إنّ رواية أبي صالح تدلّ على تخيير الحاكم بين الأربعة في صورة القتل، و صحيحة محمّد بن مسلم تدلّ على التخيير بين القتل و الصلب و بين القطع في فرض الضرب و الأخذ و العقر.
هذه هي روايات الباب[١]، و مداليلها المتفاوته و المتعارضة تعارضا ناشئا من نقل الأخبار بالمعنى و هو من أحد المشاكل الرئيسيّة في باب الروايات، أو من السهو، و الغلط، أو الكذب، فكيف يحصل للإنسان وثوق بها بعد هذه الاختلافات و إن كان يمكن علاج بعضها بالجمع بين الجميع. هذا كلّه حول مداليل الروايات مع قطع النظر عن أسانيدها. و أمّا مع لحاظها، فلا يوجد فيها سوى صحيحة ابن مسلم خبر معتبر.
نعم، ذكر سيّد الأستاذ الخوئي (دام ظلّه) أنّ رواية عليّ بن حسّان أيضا حجّة سندا.
و قد كنّا نحن أيضا بنينا على صحّتها في كتابنها هذا: حدود الشريعة (الجزء الأوّل، عنوان «القتل» بحث المحارب) و في رسالتنا: دفاع و حركت، لكنّنا رجعنا عن تصحيحها فعلا و بنينا على ضعفها؛ فإنّ عليّ بن حسّان الراوي الأخير مشترك بين الثقة و الضعيف، و حيث لا تمييز تطمإنّ به النفس بأنّه هو الثقة تسقط الرواية عن الحجّيّة، لكن يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه:
إنّ الرواية في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي و هو قد وثّق جميع رواة كتابه، و من ثمّ
[١] . و لحدّ الآن أشرنا إلى عشرة منها و هي: ١. رواية محمّد بن مسلم؛ ٢. رواية المدايني؛ ٣. رواية الخثعمي؛ ٤. رواية الطائي عن الرجل؛ ٥. رواية أبي صالح؛ ٦. رواية الخاقاني؛ ٧. مرسلة الصدوق؛ ٨. رواية ابن حسّان؛ ٩. رواية جابر؛ ١٠. ضريس. و سنشير فيها بعده إلى جملة أخرى منها، مثل: ١١. صحيح بريد؛ ١٢. صحيح حنّان؛ ١٣. صحيح جميل؛ ١٤. رواية عبيد اللّه بن إسحاق؛ ١٥. رواية ابن طلحة؛ ١٦. رواية بكير؛ ١٧. موثّقة أبى بصير؛ ١٨. رواية السكوني. و مرّت الإشارة أيضا إلى ١٩. صحيح إبراهيم؛ و ٢٠. رواية منصور، كلّ ذلك في وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٣٢- ٥٤٠.