حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧٧ - ٤٣١ نفي الزاني
قال صاحب الجواهر:
ثمّ إنّ ظاهر النصّ و الفتوى وجوب الإنفاق عليها بجميع ما تحتاجه من مئوونة أو كسوة أو مسكن، كالزوجة و غيرها من واجبي النفقة، و لا يختصّ بالأوّل؛ فإنّ الإجراء الوارد به لفظ النصّ و الفتوى يعمّ الجميع ... بل الظاهر قضاؤها لو فاتت، كنفقة الزوجة، و لأنّه الأصل في كلّ حقّ ماليّ ثابت في الذّمة. نعم، الظاهر سقوطها بموته، كما هو واضح[١]، انتهى.
أقول: ما ذكره غير بعيد، و لمزيد الاطّلاع على البحث، راجع المستمسك[٢].
٤٣٠. الإنفاق من بيت المال
يجب على الحاكم الشرعي الإنفاق من بيت المال في موارده، و قد تقدّم أحد موارده في عنوان «الجبر» و مصرف بيت المال هو مصالح المسلمين، و ما نصّ عليه بالخصوص.
٤٣١. نفي الزاني
قال الباقر عليه السّلام في صحيح محمّد بن قيس: «قضى أمير المؤمنين في الشيخ و الشيخة أن يجلدا مائة، و قضى للمحصن الرجم، و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة في غير مصرهما، و هما اللذان قد أملكا و لم يدخل بها»[٣].
و قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «فى الشيخ و الشيخة جلد مائة و الرجم، و البكر و البكرة جلد مائة و نفي سنة [و النفى من بلد إلى بلد. قال: و قد نفى أمير المؤمنين عليه السّلام من الكوفة][٤]»[٥].
و في رواية عبد اللّه- التي لا يخلو سندها عن كلام- عن الصادق ...: «و إذا زنى
[١] . جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٤٢٨.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى، ج ١٤، ص ٨٤- ٩٢.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٤٧.
[٤] . ما بين المعقوفتين لم يروه الشيخ الطوسي، بل رواه الصدوق في الفقيه، و يظهر من وسائل الشيعة أنّها تتمّة الحديث، و لكنّ الظاهر من الفقيه، ج ٤، ص ١٧، أنّها رواية مرسلة. و سيأتي من الكافي بسند معتبر مع اختلاف في العبارة.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٤٨.