حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٥ - مسائل
لا يخلو عن جهالة، فلا يعتمد عليها[١].
نعم، يمكن أن يستدلّ عليه بقول الجواد عليه السّلام في الرواية الثالثة المتقدّمة؛ فإنّه مطلق يشمل صورة العلم بعدم أداء المورث خمس ما ورثه، و كذا يصحّ أن يستدلّ عليه بحسنة أبي خديجة المتقدّمة؛ فإنّها تدلّ على نفيه عن الميراث مطلقا. نعم، إطلاقه لا يشمل فرض تعلّق الخمس بالذمّة، فيجب أداؤه كسائر ديونه؛ عملا بإطلاق القرآن.
و منه يظهر أنّ ما قالوه من أنّ المكتسب إذا مات في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار مؤونته في باقيه؛ لانتفاء موضوعها صحيح، لكن لا ثمرة له بناء على عدم تعلّق الخمس بالميراث مطلقا، أو فيما إذا كان عينه موجودة في الخارج، فتأمّل.
٣. لا خمس فيما يملك بالخمس أو الزكاة على الأظهر؛ لانصراف أدلّة وجوبه عنه و إن يصدق عليه الفائدة، وفاقا لجمع، و خلافا للآخرين.
و أمّا ما ينتقل بعوض سهم السادة و سهم الإمام و حقّ الفقراء، فلا يصدق عليه أنّه فائدة و لو كان البيع كلّيّا لأنّ المال المنتقل- سواء كان ثمنا أو مثمنا- دخل في ملك صاحب الخمس لا بلا عوض حتّى يصدق عليه الفائدة، بل بعوض ما في يده من الخمس، و لا يكون تبديل المال بمال مصداقا للفائدة عند العرف.
فإن قلت: المتصرّف لسهم الإمام عليه السّلام لا يكون مالكا، فإذا اشترى عينا بالبيع الكّلّي ثمّ دفع ثمنه من السهم، فقد ملك المبيع و لم يخرج من ملكه شيئا و لا نعني بالفائدة إلّا هذا.
قلت: مجرّد حصول الملكيّة لا توجب صدق الفائدة ما دام المبيع حصل بعوض إلّا أن يقال: إنّ الممنوع صدق الربح دون الفائدة لكن فسّرها في بعض كتب اللغة بالزيادة و هي منتفية في الفرض، و لا بعد في إلحاق الصدقة الواجبة بالزكاة.
و أمّا الصدقة المندوبة، فلا بعد في إلحاقها بالجائزة، فيتعلّق بها الخمس إذا كانت خطيرة عظيمة و إلّا فلا، كما يستفاد من الرواية الثالثة. نعم، يتعلّق الخمس بالنماء
[١] . و عندي أنّ الروايتين لو تمّتا من ناحية السند لكانتا من أدلّة عفو الخمس مطلقا، فلاحظ، و لا تصغى إلى دعوى الانصراف و أمثالها؛ فإنّها ضعيفة.