حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٠ - ١٩ الإيمان
الائتمار بالمعروف
قال اللّه تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ[١] أي يجب قبول أمر الزوجة و الزوج في مقدار الأجرة إذا كانت بمقدار أجرة المثل، و لا ينقصها الزوج عن الحدّ المتعارف، و لا تزيدها الزوجة عنه.
و قيل في تفسيره: «و برّوا بالمعروف منكم في أمر الولد، و مراعاة أمّه حتّى لا يفوت شفقتها»، لكن لا يبعد أظهريّة الأوّل. و هل وجوب ائتمار المذكور إرشاديّ أو مولويّ؟ فيه وجهان، و يحتمل حمل الأمر على الاستحباب و الرجحان و هو الأصحّ. فافهم.
١٩. الإيمان
قال اللّه تعالى:- حكاية عن المؤمنين- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا.[٢]
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ....[٣]
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً.[٤]
و قال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ[٥] وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ* فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ
[١] . الطلاق( ٦٥): ٦.
[٢] . آل عمران( ٣): ١٩٣.
[٣] . النساء( ٤): ٤٧.
[٤] . النساء( ٤): ١٣٦.
[٥] . ظاهر الآية أنهّم كانوا أنبياء، لكن قد أنكر بعض الأصحاب ذلك، و تفصيل الكلام لا يناسب المقام؛ فإنّه من مسائل علم الكلام.