حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢٣ - ٤٤٦ التقية
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً[١].
وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ[٢].
و قال اللّه تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[٣].
و عن السيوطي في الدرّ المنثور أنّه أخرج عبد الرزّاق، و ابن سعد، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن مردوية، و الحاكم و صححه البيهقى في الدلائل من طريق أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار، عن أبيه، قال: «أخذ المشركون عمّار بن ياسر، فلم يتركوه حتّى سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و ذكر آلهتهم بخير، ثمّ تركوه، فلمّا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال:
«ما وراءك شيء؟» قال: شرّ ما تركت حتى نلت منك و ذكرت آلهتهم بخير، قال: «كيف تجد قلبك»؟ قال: مطمئنّ بالإيمان، قال: «إن عادوا فعد». فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ. و أمّا الوجوب، فيدلّ عليه صحيح معمّر بن خلّاد، قال: سألت أبا الحسن عن القيام للولاة؟ فقال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «التقيّة من ديني و دين آبائي، و لا إيمان لمن لا تقيّة له»[٤].
و في صحيح بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام: «التقيّة ترس المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقيّة له، الخ»[٥].
و في صحيح عبد اللّه الكناني عنه عليه السّلام: «أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا، أبى اللّه عزّ و جلّ لنا و لكم في دينه إلّا التقيّة»[٦].
و في موثّق أبان عنه عليه السّلام: «لا دين لمن لا تقيّة له»[٧].
و في خبر المعلّى عنه عليه السّلام: «يا معّلى! اكتم أمرنا، و لا تذعه؛ فإنّه من كتم أمرنا
[١] . يحتمل أنّ الاتّقاء هنا بمعنى الخوف لا بمعناه الأصلي و هو أخذ الوقاية للخوف، و على كلّ، الاستثناء منقطع، كما لا يخفى، فافهم.
[٢] . آل عمران( ٤): ٢٨.
[٣] . النحل( ١٦): ١٠٦.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٦٠.
[٥] . المصدر، ص ٤٦١.
[٦] . المصدر، ص ٤٦٢؛ ج ١٨، ص ٨٠. باختلاف في ألفاظ الرواية.
[٧] . المصدر، ج ١١، ص ٤٦٥.