حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٤ - بيع الحيوان الموطوء
فيها كثيرة، و المتحصّل من جميعها وجوبها في الجملة، و جواز الخروج منها بعد نصف الليل، بل قبله، و ترك البيتوتة بها رأسا؛ للاشتغال بالنسك بمكّة طول الليل، و لا يجوز تركها لغيره. نعم، يجوز أن يخرج ليلا من منى، و لكن يجب العود إليها قبل نصف الليل، هذا من جهة الحكم التكليفيّ.
و أمّا من جهة الكفّارة، فمن بات لياليها في غير منى حتّى أصبح، فعليه دم يهريقه، إلّا لمن لم يزل في طوافه و دعائه و في السعي بمكّة حتّى يطلع الفجر؛ فإنّه لا كفّارة عليه، كما أنّه إذا بات ليلة واحدة من لياليها في غير منى، فلا كفّارة عليه و إن أساء، إلّا إذا بات بمكّة، فعليه الدم- فتأمّل- و أمّا إذا خرج و جاوز بيوت مكّة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى، فلا شيء عليه[١].
هذا، و لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال بملاحظة الروايات، و الشهرة الفتوائيّة بين الأصحاب، فالأحوط أن يذبح لكلّ ليلة لم يبت في منى و لم يشتغل بالعبادة بمكّة شاة، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ الليلة الثالثة و هي ليلة الثالث عشر يختصّ وجوب بيتوتتها بمن غربت عليه الشمس بمنى، و بمن لم يتّق الصيد و النساء، و إلّا فلا تجب بيتوتتها، بل له النفر بعد الزوال، كلّ ذلك للروايات،[٢]، فتدبّر[٣].
البيتوتة عند الزوجة
نذكرها في عنوان «القسمة» في حرف «ق»، فإنّها العنوان المعنون في كلام الأصحاب قدّس سرّهم.
بيع الحيوان الموطوء
الحيوان الموطوء للإنسان إن كان ممّا يركب ظهره غرّم الواطئ قيمته، و يجب،
[١] . راجع: المصدر، ج ١٠، ص ٢٠٦- ٢١١.
[٢] . المصدر، ص ٢٢١- ٢٢٦.
[٣] . وجوب البيتوتة لأجل النساء مبنيّ على الاحتياط.