حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٢ - ٣٦٢ - ٣٧٩ كفارة الصيد على المحرم
الحمل، و إطلاقه يشمل المحلّ أيضا، و هو المنقول عن المشهور المدّعى على بعض صورها الإجماع. و لا فرق بين كون الحيوان المقتول في الحلّ أو الحرم، لكنّ الالتزام به مشكل، كما ذكره صاحب الجواهر أيضا بعد أن كان القاتل في الحرم، كما يدلّ عليه صحيح مسمع[١].
و في حسنة حمران عن الباقر عليه السّلام، قلت له: محرم قتل طيرا فيما بين الصفا و المروة عمدا؟ قال: «عليه الفداء و الجزاء و يعزّر». قال: قلت: فإنّه قتله في الكعبة عمدا؟ قال:
«عليه الفداء و الجزاء، و يضرب دون الحدّ، و ليقام (يقلب خ) للناس كي ينكل غيره»[٢].
أقول: وجوب ذبح الشاة للطير و الحمامة، و وجوب الحمل في قتل الفراخ مشكل جدّا بملاحظة المماثلة المعتبرة في الآية، فلا بدّ من حمل ما دلّ عليه من الروايات على الندب مثلا، و الرجوع إلى اعتبار المماثلة، و مع فقدها فإلى الإطعام بالقيمة.
٧. في صحيحة أبي ولّاد: خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكّة، فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه و كنّا محرمين، فمرّ بنا طائر صاف، قال: حمامة أو شبهها، فاحترق جناحاه فسقط في النار فمات ...، فقال: (أي الصادق عليه السّلام): «عليكم فداء واحد، و دم شاة، و به تشتركون فيه جميعا؛ لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد، و لو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصيد، فوقع، ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة». قال أبو ولّاد: و كان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم.[٣]
أقول: فيه الإشكال المتقدّم.
٨. في قتل جرادة تمرة، و في قتل كثير منها كفّ من طعام، و في قتل أكثر منها شاة، كما يستفاد من مجموع الروايات[٤]، لكنّ المشهور المدّعى عليه الإجماع- على ما في الجواهر- أنّ في قتل الكثير شاة، كلّ ذلك إذا أمكن التحرّر منها و إلّا فلا إثم و لا كفّارة، كما في صحاح الأخبار[٥].
[١] . المصدر، ص ٢٢٩.
[٢] . المصدر، ص ٢٤١.
[٣] . المصدر، ص ٢١١.
[٤] . المصدر، ص ٢٣٢.
[٥] . المصدر، ص ٢٣٣ و ٢٣٤.