حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٩ - ٣١٨ تقديم الكفن على الدين و غيره
الحلق في الحج، و استدلّوا له بوجوه[١]، فلو قدّم بعضا على بعض عالما عامدا أثم قطعا، و لا إعادة بلا خلاف محقّق يجده صاحب الجواهر[٢]، بل عن المدارك أنّ الأصحاب قاطعون به، فيكون الوجوب المزبور نفسيا لا شرطيا، و تفصيله في محلّه.
٣١٧. تقديم الصلاة اليوميّة على الكسوف
إذا وقعت المزاحمة بين الصلوات اليوميّة و صلاة الكسوف و الخسوف بحيث يستلزم إتيان إحداهما في وقتها قضاء الأخرى وجب تقديم الصلاة اليوميّة على غيرها، كما تدلّ عليه الروايات[٣].
٣١٨. تقديم الكفن على الدين و غيره
في صحيح زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و عليه دين بقدر كفنه؟
قال: «يكفّن بما ترك إلّا أن يتّجر عليه إنسان فيكفّنه و يقضي بما ترك دينه».
و في خبر السكوني عن الصادق، عن أبيه عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «إنّ أوّل ما يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث»[٤].
فيجب تقديم الكفن[٥]، أوّلا على غيره ثمّ أداء الدين على غيره[٦] ثمّ الوصيّة على الميراث، فهذه أحكام ثلاثة، و لكن متعلّقاتها مختلفة، فإنّ الأوّل واجب كفائيّ على الجميع، و واجب عينيّ على الوصيّ، و الثاني مخصوص بالوصيّ أو الورثة أو الحاكم.
أمّا على الوصي، فلأجل ما ذكر في هذا الكتاب، و أمّا على الورثه و إن لم يردّوا الميراث، فللإطلاق المقامي المفهوم من خبر السكوني؛ إذ توجّه التكليف إلى
[١] . جواهر الكلام، ج ١٩، ص ٢٤٧،( الطبعة الحديثة).
[٢] . المصدر، ص ٢٥٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١٣٩، لاحظ الروايات فيها.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٤٧.
[٤] . المصدر، ج ١٣، ص ١٩٨ و سنده غير معتبر.
[٥] . و هل يلحق بالكفن غيره من السدر، و الكافور، و أجرة الأرض، و ثمن الماء، و غيره أم لا؟ لا دليل لفظيّ على ذلك، لكن قيل: إنّه لا خلاف بينهم في الإلحاق، و ادّعي السيرة عليه.
[٦] . احتملنا سابقا في عنوان« الحجّ» تقديم الحجّ على الدين، فلاحظ.