حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٨ - ٣٦٢ - ٣٧٩ كفارة الصيد على المحرم
لم يجد ما يشتري (به خ) بدنة[١] فأراد أن يتصدّق، فعليه أن يطعم ستّين مسكينا، كلّ مسكين مدّا، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام، و من كان عليه شيء من الصيد، فداؤه بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد، فليصم تسعة أيّام، و من كان عليه شاة، فلم يجد، فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد، فصيام ثلاثة أيّام»[٢].
و قريب منه صحيح أبي بصير- بطريق الصدوق-[٣]، و خبر عليّ بن جعفر[٤].
٥. صحيح زرارة و محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام في رجل قتل نعامة؟ قال: «عليه بدنة، فإن لم يجد، فإطعام ستّين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكينا لم يزد على إطعام ستّين مسكينا، و إن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة»[٥].
أقول: الظاهر عدم الخصوصيّة في النعامة، فيجري الحكم في غيرها أيضا، فيقيّد به ما قبله. و المتحصّل ممّا سبق أمور:
الأمر الأوّل: إنّ من عنده قيمة الحيوان المماثل لكنّه لا يوجد ليشتريه، فعليه صرف القيمة في الطعام، لكلّ مسكين مدّان- أي نصف صاع-، فإن لم يمكن تحصيل الطعام أيضا، عليه أن يصوم لكلّ نصف صاع يوما، كما هو مدلول صحيحة أبي عبيدة، و عليه تحمل صحيحة ابن مسلم[٦]، و لم أجد من ذكر هذا الوجه.
الأمر الثاني: غير المتمكّن من قيمة الجزاء في البدنة عليه أن يطعم ستّين مسكينا، لكلّ مسكين مدّ واحد، و مع عدم القدرة عليه صوم ثمانية عشر يوما. و عن المشهور صوم ستّين يوما، و مع العجز عنه صوم ثمانية عشر يوما، و لا دليل عليه بعد ما عرفت
[١] . نعم، في موثّقة يونس عن الصادق عليه السّلام في المضطرّ إلى ميتة و هو يجد الصيد؟ قال:« يأكل الصيد و عليه فداؤه»، قلت: فإن لم يكن عندي؟ قال: فقال:« تقضيه إذا رجعت إلى مالك».
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٦.
[٣] . المصدر، ص ١٨٣.
[٤] . المصدر، ص ١٨٤.
[٥] . المصدر، ص ١٨٥.
[٦] . المصدر.