حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢١ - الوقوف عند الشبهة
خاتمة
قيل: لا يوجد خلاف بينهم في أنّ كلّ من وجب عليه بدنة في نذر فلم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد، فسبع شياه[١].
مواقعة الزوجة في الجملة
لاحظ ما مرّ في عنوان «الطلاق» في هذا الجزء.
الوقوف عند الشبهة
ذهب الأخباريون إلى وجوب التوقّف و الاحتياط في الشبهة الحكميّة البدويّة التحريميّة، و بعضهم إلى وجوبه في الشبهات الوجوبيّة أيضا. و يدلّ على الحكم صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر، عن آبائه عليهم السّلام: «إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: لا تجامعوا في النكاح على الشبهة، وقفوا عند الشبهة. يقول: إذا بلغك إنّك قد رضعت من لبنها، و أنّها لك محرم، و ما أشبه ذلك؛ فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة»[٢].
أقول: الجملة الأخيرة قد وردت مستفيضة.
و في صحيح جابر (من غير جهة عمرو بن شمر) عن الباقر عليه السّلام: «إذا اشتبه الأمر عليكم، فقفوا عنده، و ردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، الخ»[٣].
أقول: الشبهة البدويّة و إن كان مشتبهة في حدّ نفسها، لكنّها غير مشتبهة من جهة حكمها الظاهريّ، أي أصالة البراءة فهي إمّا خارجة موضوعا، أو حكما عن مدلول تلكم الأخبار، فيبقى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي في الجملة، و الشبهات البدويّة قبل الفحص، و اليأس؛ فإنّهما لا تكونان من مجاري أصالة البراءة.
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٥، ص ٣٣٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٩٣. دلالة الرواية على حكم الشبهات الحكميّة مشكلة، و المتيقّن منها إرادة الشبهات الموضوعيّة.
[٣] . المصدر، ج ١٨، ص ١٢٣.