حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٢ - الصدع على النبي الأكرم صلى الله عليه و اله
كحالنا في عدم وجوب الصبر على المصيبة، و عدم حرمة الفزع علينا في الجملة، بل لا مانع من أن يكون الصبر على المصيبة علينا من شرائط كمال الإيمان، و عليه صلّى اللّه عليه و اله من الواجبات الشرعيّة، و اللّه العالم.
١٧٣. مصاحبة الوالدين معروفا
قال اللّه تعالى: وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً.[١]
أقول: مرّ بحثه في الجزء الأوّل في عنوان «العقوق».
١٧٤. إصدار الحكم على المجتهد
يجب إصدار الحكم على القاضي، و المجتهد الجامع للشرائط في بعض الموارد على ما يأتي تفصيله في عنوان «قبول حكم الحاكم» في هذا الجزء في حرف «ق»، و لاحظ عنوان «الحكم» في هذا الجزء أيضا.
الصدع على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله
قال اللّه تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ.[٢] قال الصادق عليه السّلام في صحيحة محمّد الحلبي: «اكتتم رسول اللّه بمكّه مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره و عليّ عليه السّلام معه و خديجة، ثمّ أمر اللّه تعالى أن يصدع بما أمر، فظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أظهر أمره». و في صحيحة عبد اللّه الحلبي: «مكث رسول اللّه بمكّة بعد ما جاء الوحي عن اللّه تبارك و تعالى ثلاث عشرة سنة مستخفيا، منها ثلاث سنين خائفا لا يظهر حتّى أمر اللّه عزّ و جلّ أن يصدع بما أمر، فأظهر الدعوة».[٣]
قيل: الصدع، و الفرق، و الفصل نظائر، صدع بالحقّ إذا تكلّم به جهارا.
ثمّ إنّه يستفاد من الآية عدم جواز التقيّة عليه صلّى اللّه عليه و اله في بيان الحكم، و نقل عن المحقّق
[١] . لقمان( ٣١): ١٥.
[٢] . الحجر( ١٥): ٩٤.
[٣] . البرهان، ج ٢، ص ٣٥٠.