حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٨ - ٧٦ و ٧٧ حبس المرتدة و السارق
الواليّ، فدفعه الواليّ إلى أولياء المقتول ليقتلوه، فوثب عليه قوم، فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء. قال: «أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء (أبدا) حتى يأتوا بالقاتل». قيل: فإن مات القاتل و هم في السجن؟ قال: «إن مات، فعليهم الدية يؤدّونها جميعا إلى أولياء المقتول».[١]
أقول: لا يستفاد وجوب الحبس المذكور من اللفظ و بعنوانه، فهو واجب من جهة إقامة الدين على الإمام و الحاكم، ثمّ إنّ وجوبه ليس حكما شرعيّا ظاهرا، بل هو من لواحق حقوق الناس، فإذا أبرأ الورثة المخلّص لا شيء عليه من الحبس و الدية».
٧٦ و ٧٧. حبس المرتدّة و السارق
في صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام قال: «إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام لم تقتل و لكن تحبس أبدا».[٢].
و في صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام: «لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل».[٣]
و في موثّق عبّاد بن صهيب عنه عليه السّلام: «المرتدّ يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل، و المرأة تستتاب، فإن تابت و إلّا حبست في السجن و أضرّ بها».[٤]
و في صحيح آخر عن الباقرين عليهما السّلام: «... فإن تابت و إلّا خلّدت في السجن و ضيق عليها في حبسها».[٥]
و في صحيح حمّاد عنه عليه السّلام في المرتّدة عن الإسلام، قال: «لا تقتل و تستخدم خدمة شديدة، و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك لنفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلاة».[٦]
[١] . المصدر، ص ٣٤.
[٢] . المصدر، ج ١٨ ص ٥٤٩.
[٣] . المصدر، ص ٢٢١ و ٥٥٠.
[٤] . المصدر، ص ٥٥٠.
[٥] . المصدر، ص ٢٢١ و ٥٥٠.
[٦] . المصدر، ص ٥٤٩.