حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - متابعة النبي الأكرم صلى الله عليه و اله
«ت»
٣٠. متابعة الإمام
قال صاحب العروة قدّس سرّه: «لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال، بل يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخّره عنه تأخّرا غير فاحش» و وجوب المتابعة هذا تعبّديّ و ليس شرطا في الصحّة، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشا عمدا أثم، و لكن صلاته صحيحة.
و علّق سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه على تعبّديّة الوجوب بقوله: «كما عن المشهور، بل عن جماعة نسبته إلى الأصحاب، لا شرطيّ للجماعة بحيث يكون ترك المتابعة موجبا لبطلان الجماعة و أرتفاع أحكامها، و لا شرطيّ للصلاة كذلك»[١].
أقول: لا دليل لفظيّ معتبر على الحكم كما يظهر لمن راجع المطوّلات.
متابعة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله
قال اللّه تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ... وَ اتَّبِعُوهُ.[٢] و قد دلّت آيات على وجوب متابعة ما أنزل من الربّ، و متابعة القرآن، و ملّة إبراهيم، و غيرها، و لكن ليس فيها و في الآية الأولى حكم جديد، كما لا يخفى، إلّا أن يقال: إنّ الآية المذكورة تدلّ على وجوب اتّباعه مطلقا، سواء أخبر عن اللّه تعالى أو عن رأيه، بل المستفاد من
[١] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٥، ص ١٦٩.
[٢] . الأعراف( ٧): ١٥٨.