حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧٢ - ١٩٥ صلاة القضاء
من مجموع الروايات[١] اشتراط وجوبها بصلاة الإمام الأصل أو نائبه، و عليه، فلا تجب في زمن الغيبة و إن كان الأحوط شديدا عدم الترك، و اللّه الأعلم.
١٩٥. صلاة القضاء
في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، قال: «يقضيها إذا ذكرها من ليل أو نهار إلخ».[٢]
يصحّ استفادة وجوب قضاء الصلاة منها مطلقا، أي من أيّ سبب كان بطلانها أو تركها؛ لأنّ ما ذكر فيها من الأسباب إنّما ذكر في كلام الراوي دون الإمام، فلا خصوصية لها، و يؤكّده قوله عليه السّلام في آخر الصحيحة: «فليصلّ ما فاته مّما قد مضى ...»[٣] فإنّه قريب من الصراحة في أنّ الموضوع لوجوب القضاء هو فوت الفريضة.
و في صحيحة أخرى له- و إن كانت مضمرة- قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: «يقضي ما فاته كما فاته ...».[٤]
يستفاد منها بسهولة أنّ موضوع لزوم القضاء هو الفوت، لكن ينبغي أن يعلم أنّ المراد بالفريضة الفائتة ليست الفريضة الفعليّة، بل بالقوّة و إن لم تبلغ مرحلة الفعليّة لمانع كالنوم مثلا.
و في صحيحة عبيدة بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال: «أيّما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة، ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، و إن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت صلاة و دخل وقت صلاة أخرى، فليس عليها قضاء».[٥]
أقول: لا خصوصيّة للمرأة الحائض قطعا، فتدلّ الرواية على وجوب القضاء في صورة تعمّد الترك و التفريط.
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٩٥ و ٩٨.
[٢] . الكافي، ج ٢، ص ٣٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٤٨.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٥٠.
[٤] . المصدر، ص ٣٥٩.
[٥] . المصدر، ج ٢، ص ٥٩٨.