حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٥ - غسل الجنابة
«واجب على كلّ ذكر أو أنثى عبد أو حرّ»[١].
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «الغسل واجب يوم الجمعة»[٢].
أقول: و العمدة في صرف ظواهر هذه الأخبار و نظائرها الدالّة على وجوب الغسل إلى الاستحباب المذكور، خلافا لجمع، و وفاقا للمشهور، السيرة الخارجيّة القائمة على عدم التزام المؤمنين؛ إذ لو كان واجبا لما خفي على العوامّ، فضلا عن مشهور العلماء؛ لأنّه محلّ الابتلاء، كغسل الجنابة و غيره، من الأغسال المفروضة، و حيث لا فلا.
غسل الجنابة
لا شكّ في وجوب غسل الجنابة، بل و أغسال الحيض، و الاستحاضة و النفاس، و مسّ الميّت وجوبا شرطيّا، بمعنى اشتراطها في صحّة الصلاة، و بعض العبادات الأخر على نحو تقرّر في كتاب الطهارة.
و هل يجب غسل الجنابة بالوجوب النفسي المبحوث عنه في هذا الكتاب؟ يقول المحقّق الخوانساري في كتابه مشارق الشموس في شرح الدروس للشهيد الأوّل قدّس سرّهما[٣] بعد تصريحه بخلوّ كلام القدماء عنه:
و إنّما طال التشاجر و التنازع بين المتأخّرين رحمهم اللّه في خصوص غسل الجنابة، هل هو واجب لنفسه أو لغيره؟ فابن إدريس و المحقّق رحمهما اللّه و جماعة على الثاني. و الراوندي و العلّامة و والده رحمهم اللّه و جماعة على الأوّل، و يفهم من كلام المصنّف رحمه اللّه في الذكرى وقوع الخلاف في غير غسل الجنابة أيضا من الطهارات ....
ثمّ شرح المحقّق المذكور في أدلّة الطرفين و تحرير محلّ البحث شرحا طويلا مفصّلا يحسن الرجوع إليه للمتتبّعين[٤].
و لاحظ عنوان «الإطهار» فيما مرّ من هذا الجزء.
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر.
[٣] . مشارق الشموس، ص ٢٦- ٣٣.
[٤] . المصدر.