حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٨ - ٢٧٨ الاستغفار على قاتل المجنون
نعم، ذكر الشيخ له كتابا في فهرسته[١]، ثمّ ذكره سنده إلى الكتاب المذكور، و سنده إليه صحيح إلّا أنّ صحّة سنده إلى الكتاب لا يستلزم صحّته إلى جميع ما يروى عنه و إن لم يثبت أنّه من كتابه. هذا.
و لكنّ الصحيح صحّة الرواية؛ لأنّ الشيخ ذكر في مشيختي: التهذيب و الاستبصار أنّه يبتدئ فيهما بذكر الراوي الذي أخذ الحديث من كتابه أو أصله، و حيث إنّه ابتدأ في نقل الرواية المذكورة بعاصم[٢] نعلم أنّه أخذها من كتابه لا غير، و المفروض أنّ سنده إلى كتابه صحيح، لكن ذكرنا بعد هذا بسنين في كتابنا بحوث في علم الرجال أنّ المدار في تصحيح الرواية حصول الكتاب إلى الشيخ مناولة بسند معتبر دون صحّة سند الكتاب و هذا بحث طويل.
ثمّ إنّ ذيل الرواية المخصّص عن يمين الظهار معارض أو مقيّد بموثّقة إسحاق، و للفقهاء فيه اختلاف. فلاحظ الكتب المبسوطة الفقهيّة. و الأحوط لمن عجز عن كفّارة الظهار الاستغفار مع ترك الوطء. و في موثّقة زرارة عن الباقر عليه السّلام الواردة في من عجز عن كفّارة اليمين ...: «يستغفر اللّه و لا يعد؛ فإنّه أفضل الكفّارة و أقصاه و أدناه، فليستغفر اللّه، و يظهر توبته و ندامته»[٣].
٢٧٨. الاستغفار على قاتل المجنون
في صحيحة المرادي، قال: سألت أبا جعفر عن رجل قتل مجنونا؟ فقال: «إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه (فقتله) فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين- قال:- و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده، فلا قود لمن لا يقاد منه، و أرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، و يستغفر اللّه و يتوب إليه»[٤].
أقول: ظاهر الرواية وجوب الاستغفار زائدا على التوبة.
[١] . الفهرست، ص ١٤٦.
[٢] . تهذيب الأحكام، ج، ص ١٦؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٥٦.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٩ و ج ١٥، ص ٥٦٢.
[٤] . المصدر، ج ١٩، ص ٥٢.