حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٨ - تسبيح الله تعالى
إلى سنده، و كذا يجب الاستحلال من زوج المزنيّ بها و إن كانت حرّة؛ لأنّ الزاني قد تصرّف في حقّه و تعدّى إلى عرضه، لكنّ الاستحلال و سؤال الحلّ إنّما يجب إذا لم يترتّب عليه مفسدة أخرى، كما هو الغالب، بل قد يحرم كما إذا علم انجرار الأمر إلى القتل و الفساد العظيم، و كذا يجب الاستحلال عن امرأة غير متزوّجة إذا جامعها، أو قبّلها، أو لعب بها كرها و قهرا، و كذا إذا تعدّى على الغلام بما ذكر إذا أمكن و إلّا فليستغفر اللّه للمعتدي عليه، كما مرّ في عنوان «التوبة».
السؤال من الناس
يجب على القاتل المتعمّد إذا لم يقتله الورثة و لم يهبوا الدية له و كان معسرا أن يسأل الناس- إذا لم يتمكّن من التكسّب- إعطاء المال له حتّى يتحصّل الدية فيبذلها للورثة، و يدلّ عليه موثّق سماعة الذي مرّ في باب التوبة. و فيه: قلت: فإن لم يكن له مال؟ قال: «يسأل المسلمين حتّى يودّي دينه إلى أهله».[١]
نعم، الوجوب المذكور عرضي كوجوب السؤال، لحفظ نفسه أو نفس محترمة أخرى.
تسبيح اللّه تعالى
أمر اللّه تعالى نبيّه الكريم في أكثر من خمسة عشر موضعا من كتابه بتسبيحه، فإن قلنا بدلالة الأمر على الوجوب عملا بالظاهر، فهو من خواصّه صلّى اللّه عليه و اله و إلّا فيحمل على الندب، و يمكن أن يكون الأمر في بعضها للوجوب الضمنيّ أي وجوب التسبيح في الركوع و السجود في الصلاة. و أمر المؤمنين أيضا في سورة الأحزاب[٢] بتسبيحه، و هو للندب، فلاحظ.
[١] . المصدر، ج ١٩، ص ٢٣.
[٢] . الأحزاب( ٣٣): ٤٢.