حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١٣ - ٤٤٤ الوفاء بالنذر
أو رزقه، فقال: «للّه عليّ كذا و كذا شكرا»، فهذا الواجب على صاحبه، و ينبغي له أن يفي به[١].
و المشهور المدّعى عليه الإجماع في محكيّ الخلاف صحّة النذر مطلقا مجرّدا، أو مشروطا[٢]. و يدلّ عليه إطلاق الأدلّة اللفظيّة كتابا و سنّة بعد منع اعتبار الشرط في معناه اللغوي حتّى أنّ المنقول عن تغلب تفسيره بمطلق الوعد[٣].
و صحيح سعيد المتقدّم، و خبر عبد الملك: «من جعل اللّه عليه أن لا يفعل محرّما سمّاه، فركبه فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين ...»[٤].
و صحيح الحلبي: «... إن قلت: للّه عليّ، فكفّارة يمين»[٥]. و موثّق عمّار ... في رجل جعل نفسه للّه عتق رقبة، و صحيح أبي بصير[٦] عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يقول: عليّ نذر؟ فقال: «ليس بشيء إلّا أن يسمّي النذر، فيقول: نذر صوم، أو عتق، أو صدقة، أو هدي»[٧].
و صحيح عليّ بن مهزيار، كتبت إليه (يعني إلى أبي الحسن) يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد ...؟
فكتب عليه السّلام إليه: «و يصوم يوما بدل يوم ...»، و كتب إليه ...: رجل نذر أن يصوم يوما، فوقع ذلك اليوم على أهله ...؟ فكتب إليه: «يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة»[٨]، فتأمّل.
بل يدلّ عليه صحيح الحلبي[٩]، و صحيح إسحاق[١٠]، و معتبرة ابن أبي عمير[١١]،
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٤٠.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٣٥، ص ٣٦٧.
[٣] . و هذا هو المستفاد من مختار الصحاح و المنجد.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٤٣. و الأظهر أنّ عبد الملك مجهول؛ خلافا لجمع.
[٥] . المصدر، ص ٢٢٢.
[٦] . المصدر، ص ٢٢٢.
[٧] . نعم، لا بدّ من تقييده بما إذا ذكر اللّه تعالى.
[٨] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٣٣.
[٩] . المصدر، ص ٢٥٥.
[١٠] . المصدر، ص ٢٢٧.
[١١] . المصدر، ص ٢٤١.