حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٢ - استبراء الأمة قبل البيع
البراءة من الكفّار
لا حظّ عنوان «البغض» في ما يأتي عن قريب.
الاستبراء بالبول
نقل عن جمع من متقدّمي الأصحاب وجوب البول بعد الجنابة بالإنزال و قبل الغسل مع القدرة، و اختاره المحدّث البحراني أيضا، لكن ما استدلّ له لا يفي به، و لا أرى نفعا في التعرّض لتفصيل المسألة، فلاحظ كتاب الحدائق[١] ان شئت.
استبراء الأمة قبل البيع
قال الصادق عليه السّلام في صحيح حفص في رجل يبيع الأمة من رجل: «عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع»،[٢] و ما دلّ على خلافه ضعيف سندا،[٣] و في كلام الشهيدين قدّس سرّهما:
«و يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها إن كان قد وطئها[٤]، و إن عزل بحيضة أو مضيّ خمسة و أربعين يوما في من لا تحيض، و هي في سنّ من تحيض».
أقول: الظاهر أنّ الاستبراء شرط لجواز البيع تكليفا و وضعا لا أنّه واجب ذاتيّ، و منه يظهر أنّ ما دلّ على وجوب الاستبراء بعد البيع أيضا غير واجب ذاتيّ، و أنّما هو شرط لجواز الوطء في القبل و الدبر، أو خصوص القبل، كما عن صاحب الحدائق دون سائر الاستمتاعات[٥].
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه:
كلّ من ملك أمة يجب عليه استبراؤها (أي طلب براءة رحمها من الحمل بأيّ نحو كان التملّك من الشراء، أو الهبة، أو الصلح، أو الإرث، أو الاستغنام، أو الاسترقاق، أو نحو ذلك
[١] . الحدائق الناضرة، ج ١٣، ص ١٠٣.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٧.
[٣] . المصدر، ص ٣٨.
[٤] . راجع: المصدر، ج ١٤، ص ٥١٦، إذ فيه موثّقة عمّار عنه عليه السّلام و هي دالّة عليه.
[٥] . الحدائق الناظرة، ج ١٣، ص ٣٦.