حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - ١٢ أداء الدين على الإمام
يأتوا بالقاتل»، قيل: فإن مات القاتل و هم في السجن؟ قال: «إن مات، فعليهم الدية يؤدّونها جميعا إلى أولياء المقتول».[١]
تنبيه
و اعلم، أنّ الواجبات في أداء الدية كثيرة لا يتيسّر ذكرها في هذا المختصر، و لها كتاب مستقلّ في الكتب الفقهيّة باسم «كتاب الديات» و هو آخر الكتب الفقهيّة حسب الترتيب المشهور المألوف في علم الفقه، و قد تعرّض سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه) لمسائلها و فروعها بوجه حسن في كتابه القيّم مباني تكملة المنهاج و لنا عليه تعليقة كاملة[٢] و لست أدري عدد واجبات الدية و الأرش، و الضمان بالتحديد و التدقيق، لكنّ المظنون أنّها على بعض الوجوه تزيد عن مائتين و سبعين واجبا، فلك أن تضيفه إلى الرقم الذي يحصل في آخر هذا الجزء على آخر عدد الواجبات، و اللّه العالم.
١٢. أداء الدين على الإمام
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «من مات و ترك دينا، فعلينا دينه، و إلينا عياله، و من مات و ترك مالا، فلورثته، و من مات و ليس له موالي، فماله من الأنفال»،[٣] و يدلّ عليه غيره أيضا.
و هل الإمام يؤدّي من سهمه، أو من بيت المال؟ فيه وجهان. و على الأوّل يجري الحكم في حقّ المجتهدين الآخذين لسهمه عليه السّلام، كما هو المتداول اليوم، و على الثاني يختصّ الحكم بمن بيده بيت المال، و للمسألة ثمرة كبيرة، و يمكن ترجيح الثاني بعدم ورود خبر في أداء دين ميّت من قبل الأئمّة عليه السّلام و الحال أنّ الأئمّة المتأخّرين يأخذون سهمهم، و كذا بعدم إثبات أخذ الصادق عليه السّلام سهم الإمام.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٤ و ٣٥.
[٢] . شرعت في تأليفها يوم ١٧ ربيع المولود، سنة ١٤٠٥- أواخر برج التاسع من سنة ١٣٦٣ الشمسيّة في بلدة لاهور، و فرغت منها في خمسة عشر يوما.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٥٤٨.