حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٠ - التبتيل
«ب»
التبتيل
قال اللّه تعالى: وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا،[١] و حيث إنّ «التبتيل» نوع من الدعاء و لم يقل أحد بوجوبه فيما أعلم، يحمل الأمر به على مطلق الرجحان، ففي صحيح زرارة و محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام: «... التبتيل: الإيماء بالأصبع، و التضرّع، تحريك الأصبع. و الابتهال: تمدّ يديك جميعا».[٢]
و في خبر أبي بصير عنه عليه السّلام قال: سألته عن الدعاء و رفع اليدين؟ فقال: «أربعة أوجه: أمّا التعوّذ، فتستقبل القبلة بباطن كفيّك، و إمّا الدعاء في الرزق، فتبسط كفّيك و تقضي بباطنهما إلى السماء، و أمّا التبتّل أن تحرّك قائما بأصبعك السبّابة، و أمّا الابتهال، فرفع يديك تجاوز بهما رأسك. و دعاء التضرّع أن تحرّك أصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك و هو دعاء الخيفة».[٣]
و في صحيح محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام: «... الرغبة: تبسط يديك باطنهما، و الرهبة: تظهر ظاهرهما. و التضرّع: تحريك السبّابة اليمنى يمينا و شمالا، و التبتّل: تحريك السبّابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا[٤] و تضعها، و الابتهال:
[١] . المزمّل( ٧٣): ٨.
[٢] . الكافى، ج ٢، ص ٤٨٧؛ البرهان، ج ٤، ص ٣٩٧.
[٣] . المصدر.
[٤] . أي بالرفق و الطمأنينة.