حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٦ - ١٩٢ صلاة الجمعة
لا يفرق الحكم أيضا؛ فإنّ المراد ليس مجرّد وجود الإمام أو حضوره و إن لم يصلّ، و لذا لم يجتمع أصحاب الأئمّة معهم لأداء هذه الصلاة، بل نفاه الصادق عليه السّلام باجتماع زرارة و أصحابه إليه كما مرّ. بل الإمام المريد لإقامة الجمعة، فتدخل الرواية في الطائفة الثالثة على كلّ حال.
و في خبر سماعة المرويّة عن نسخة من الكافي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال: «أمّا مع الإمام، فركعتان، و أمّا من يصلّي وحده، فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، يعني إذا كان إمام يخطب، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة»[١] و عن نسخة أخرى منه: «أمّا مع الإمام، فركعتان، و أمّا من يصلّي وحده، فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة».[٢]
أقول: الظاهر أنّ التفسير في النسخة الأولى من الراوي أو الكليني قدّس سرّه و رواه الصدوق هكذا: «صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات».[٣]
و في موثّقة أخرى له كما في التهذيب: «إنّما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان، فمن صلّى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر».[٤]
أقول: و العمدة هي النسخة الثانية للكافي لكنّها أيضا لا تدلّ على نفي مشروعيّة الجمعة في زمان الغيبة؛ إذ المراد بالإمام إن كان الإمام المعصوم، فتدخل الرواية في الطائفة الثالثة؛ فإنّ المراد به الإمام المعصوم المريد لإقامة الجمعة دون مجرّد وجوده قطعا كما يعرف ممّا سبق، و عليه، فذيلها يدلّ على عدم الوجوب العيني فقط جمعا بينه و بين ما مرّ. و إن كان المراد الإمام الخطيب، فتدخل في الطائفة الثانية، كما لا يخفى وجهه ممّا تقدّم. و على كلّ، رواية سماعة بسند الكافي و الصدوق ضعيفة سندا، و بسند التهذيب موثّقة.
و إليك خلاصة نتايج البحوث المذكورة:
[١] . المصدر، ص ١٣.
[٢] . المصدر، ص ١٦.
[٣] . المصدر، ص ١٤.
[٤] . المصدر، ص ١٥.