حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥١ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
كيف يصنع؟ قال: «يعرّفها سنة ...»[١].
و في صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام: «جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا رسول اللّه! إنّي وجدت شاة؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: هي لك، أو لأخيك، أو للذئب. فقال:
يا رسول اللّه! إنّي وجدت بعيرا؟ فقال: معه حذاؤه و سقاؤه، حذاؤه خفّه و سقاؤه كرشه، فلا تهجه»[٢].
و قريب منه صحيح معاوية بن عمّار، و فيه: «الشاة الضالّة بالفلاة». و فيه أيضا بعد قوله صلّى اللّه عليه و آله: «للذئب». «و ما أحبّ أن أمسّها»[٣].
و في صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت و قامت و سيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه، فأخذها غيره، فأقام عليها، و أنفق نفقته حتى أحياها من الكلال، و من الموت، فهي له، و لا سبيل له عليها، و إنّما هي مثل الشيء المباح»[٤].
و في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام: عن الرجل يصيب درهما[٥]، أو ثوبا، أو دابّة كيف يصنع بها؟ قال: «يعرّفها سنة، فإن لم يعرّف حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها، فيعطيها إيّاه، و إن مات أوصى بها و هو له ضامن»[٦].
المستفاد من هذه الروايات أنّ الحيوان على أقسام ثلاثة لكلّ قسم حكم خاصّ:
الأوّل: الحيوان الذي أعرض عنه مالكه يجوز تملّكه لواجده، و لا يحق الأوّل بعد تملّك الثاني أن يطالبه و يتملّكه، و لا فرق بين الحيوان و غيره في ذلك.
و الإعراض يفهم بإقرار المالك و بالقرائن، و من جملتها ما في صحيحة ابن سنان المتقدّمة. و ما في خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٢.
[٢] . المصدر، ص ٣٦٣.
[٣] . المصدر، ص ٣٦٤.
[٤] . المصدر، ص ٣٦٤. و يدلّ الصحيح بوضوح على أنّ الإعراض مسقط للملكيّة.
[٥] . و في صحيحة الآخر المتقدّم ذكرت كلمة« الدراهم» بدل« درهم» و المظنون قويّا اتّحاد الروايتين، فلا يثبت النصّ على الدرهم كما ذكرنا سابقا خلافا لصاحب الجواهر الكلام قدّس سرّه.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٧٠.