حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٩ - ٢٨١ - ٢٨٥ الاستغفار على المحرم
٢٧٩. الاستغفار على القاتل المتعمّد
في صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «كفّارة الدم إذا قتل الرجل المؤمن متعمّدا ...
و إن عفا عنه، فعليه أن يعتق ... و أن يندم على ما كان منه، و يعزم على ترك العود، و يستغفر اللّه عزّ و جلّ أبدا ما بقي»[١].
أقول: لا يبعد كفاية الاستغفار في كلّ يوم مرّة إذا تذكّر، فتأمّل.
٢٨٠. الاستغفار على من تعمّد بقاء الجنابة في شهر رمضان
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام، أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل، أو أصاب من أهله، ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتّى أصبح، قال: «يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه ... و يستغفر ربّه»[٢].
أقول: و في التعدّي عنه و أمثاله ممّا نصّ على لزوم الاستغفار بعده إلى كلّ معصية تردّد و إن كان في فرض الشكّ يصحّ الرجوع إلى البراءة.
٢٨١- ٢٨٥. الاستغفار على المحرم
في صحيح مسمع عن الصادق: «يا أبا سيّار! إنّ حال المحرم ضيقة، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم، فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة، فعليه جزور، و يستغفر ربّه»[٣].
الظاهر عدم الخصوصيّة في الاستغفار، بل يكفي التوبة. و لعلّه المراد منه فتأمّل.
و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه؟ قال: «لم يجعل اللّه له حدّا، يستغفر اللّه و يلبّي»[٤].
[١] . المصدر، ج ١٥، ص ٥٨٠.
[٢] . المصدر، ج ٧، ص ٤٣.
[٣] . المصدر، ج ٩، ص ٢٧٧.
[٤] . راجع: معاني الأخبار، ص ٢٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٣ باختلاف يسير.