حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٣ - ٣٢٠ قسمة الليالي على الزوج
ليلة، و ذلك أنّ له أن يتزوّج أربع نسوة، فلكلّ امرأة ليلة[١]، فلذلك كان له أن يفضّل إحداهنّ على الأخرى ما لم يكن أربعا»[٢].
أقول: هو كسابقه، بل لا يبعد كونهما رواية واحدة رواها الحلبي مرّتين بلفظين مختلفين.
منها: صحيح محمّد بن مسلم المضمره و هو قريب من سابقه[٣].
و يمكن أن نجعل إطلاق قوله عليه السّلام فيها: «كان لكلّ امرأة ليلة»، دليلا للقول الأوّل، فافهم.
منها: قوله في صحيحه الآخر عن أحدهما عليه السّلام: «... قسّم للحرّة مثلي ما يقسّم للمملوكة»[٤].
منها: صحيح ابن سنان عن الصادق: «... ثمّ يقسّم للحرّة مثلي ما يقسّم للأمة»[٥].
تدلّ الروايتان على وجوب القسمة بعد فرض الابتداء، كما هو القول الثاني، و على ضعف حقّ الحرّة بالنسبة إلى حقّ الأمة المملوكة، فلاحظ.
منها: خبر عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام: سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما:
ليلتي و يومي لك، يوما أو شهرا أو ما كان، أيجوز ذلك؟ قال: «إذا طابت نفسها و اشترى ذلك منها، فلا بأس»[٦]. و في السند العلوي الذي لم يثبت حسنه بدليل قويّ لكن يؤيّد الخبر، نقله في كتاب منسوب إلى عليّ بن جعفر.
أقول: يدلّ الرواية- بظهورها و إطلاقها- على القول الثالث إلّا أن يدّعى انصرافه إلى القول الثاني.
و حيث لا منافاة بين الروايات نلتزم بالجميع و نفتى بوجوب القسمة ابتداء و إتماما،
[١] . هذه الفقرة تنفي وجوب القسمة فى حقّ المتمتّع بها، كما لا يخفي. فالحكم بحدوده مخصوص بالمنكوحة الدائمة. و يدلّ عليه أيضا خبر هشام في وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٦٩، لكنّه ضعيف سندا.
[٢] . المصدر، ج ١٥، ص ٨٩.
[٣] . المصدر، ص ٨١.
[٤] . المصدر، ص ٨٧.
[٥] . المصدر، ٨٨.
[٦] . المصدر، ص ٨٥ و ٨٦.