حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٦ - مسألة
هو يرى ملكيّة المعادن الكائنة في المفتوحة عنوة للمسلمين و في أراضي الإمام له، و في الملك الشخصيّ لمالكها.
الفصل السادس: في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام: «إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه الفرات، و دجلة، و نيل مصر، و مهران، و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، و البحر المطيف بالدنيا و هو إفسيكون».[١]
أقول: لا أدري هل قال بملكيّة ما سقي منها للإمام قائل أم لا؟ و الأظهر حملها على غير الملكيّة الاعتباريّة.
الفصل السابع: في حكم الأنفال.
يقول الأستاذ الخوئي:
أمّا الأراضي، فلا شكّ أنّهم عليهم السّلام حلّلوها لكلّ من أحياها، قال صلّى اللّه عليه و اله: «ثمّ هي منّي لكم أيّها المسلمون». و قد ورد: «إنّ من أحيا أرضا فهي له»، فالناس كلّهم مرخّصون في التّصرف فيها أو فيما يتكوّن فيها أو عليها من المعادن و الأشجار و الأحجار و نحوها. و قد دلّت عليه السيرة القطعيّة المستمرّة من المسلمين و إن كان في بعض الأخبار أنّها كذلك إلى زمان ظهور الحجّة لا مطلقا، و هذا أمر آخر هو من وظائف الإمام.
و أمّا إرث من لا وارث له، أو صفايا الملوك، أو ما أخذ من الكفّار بغير قتال من المنقولات، فلم يدلّ دليل على إباحته سوى روايتين معتبرتين مختصّتين بما انتقل من الغير، كما تقدّم فالتّصرف فيها غير جائز.[٢]
و يقول السيّد الأستاذ الحكيم قدّس سرّه:
و المصرّح به في كلام الشهيدين و غيرهم تحليل الأنفال للشيعة في زمان الغيبة، و ربّما نسب ذلك إلى المشهور، إلّا أنّه نوقش في صحّة النسبة، بل في الحدايق: ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلّق من الأنفال بالمناكح و المساكن و المتاجر خاصّة ...
نعم. لا تبعد دعوى حصول القطع بصدور التحليل منهم عليهم السّلام في الأرض الموات؛ لتواتر
[١] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٠.
[٢] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٣٦٥.