حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٣ - طاعة الزوج على الزوجة
٢٤٨ و ٢٤٩. تطهير بدن الميّت و كفنه
يجب تطهير بدن الميّت إذا تنجّس قبل الغسل و في أثنائه مقدّمة لأغساله، و يجب تطهير بدنه و كفنه بعد الغسل حتى بعد الدفن وجوبا نفسيّا كفائيّا. و إذا لم يمكن تطهير الكفن، يجب قطعه لأجل إزالة النجاسة عنه.
و الدليل عليه موثّقة روح- على إشكال في السند[١]- عن الصادق عليه السّلام: «إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل»[٢].
و حسنة الكاهلي- بطريق الشيخ- عنه عليه السّلام: «إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل و أصاب العمامة أو الكفن قرّض (ضه) بالمقراض»[٣].
أقول: و المتحصّل وجوب إزالة النجاسة عن بدن الميّت و كفنه وجوبا نفسيّا على إشكال فيه في إزالتها عن الكفن؛ لاحتمال اشتراطه بالطهارة حدوثا بقاء حتى بعد الدفن. و يمكن، بل لا يبعد إلحاق تطهير النجاسة الخارجيّة بتطهير النجاسة الناشئة من بدن الميّت في الحكم.
طاعة الزوج على الزوجة
في رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «جاءت امرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فقالت:
يا رسول اللّه! ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تصدّق من بيته إلّا بإذنه، و لا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ...»[٤].
و ليس في سند الرواية من يتوقّف فيه إلّا مالك بن عطيّة المشترك بين الثقة و غيره.
و لعلّ الأوّل أقوى.
[١] . لاشتراك غالب بن عثمان الواقع في سندها بين الثقة و غيرها.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٧٢٣.
[٣] . المصدر، ج ١٤، ص ١١٢.
[٤] . المصدر، ص ١١٣.