حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٣ - تنبيه
خاصّة به، و بعضها مطلقة، فتحمل على غير المقيّد جمعا، فلا منافاة بينهما.
المبحث السادس: الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن إذا شقّ عليهما الصوم كان حكمهما حكم الشيخ و الشيخة الكبيرين؛ لإطلاق الآية الشريفة، فلا يجب عليهما الصوم، و لا قضاؤه، و تتصدّقان من كلّ يوم بمدّ، لكنّ صحيحة محمّد دلّت على وجوب القضاء عليهما، مضافا إلى وجوب التصدّق، و ما استدلّ لنفي القضاء ضعيف سندا و دلالة[١].
لكننّي في وجوب قضائه من جهة دلالة الآية المباركة على التقسيم القاطع للشركة من المتوقّفين، و الأظهر حمل وضع القضاء عليهما في الصحيحة على الاستحباب و مطلق الرجحان قال به قائل أم لا؟
و لا فرق حسب إطلاق الصحيحة بين أن يضرّ الصوم بها من حيث كونها حاملا و مرضعا، و بين أن يضرّ بحملها و بولدها. و عن المشهور عدم وجوب التصدّق إذا كان الخوف على نفس الحامل دون حملها، بل نسب إلى الأصحاب، لكن قيل: إنّه لم يوقف على مصرّح به إلّا الفخر و بعض من تأخّر عنه.
و الأظهر بحسبه أيضا ثبوت الحكم في صورة وجود من يقوم مقام المرضعة المذكورة في الرضاع تبرّعا، أو بأجرة من أب الولد، أو منها أو من متبرّع، فإنّ المكاتبة الدالّة على التقييد ضعيفة سندا[٢]، و اعتقاد الحلّي رحمه اللّه بصحّة سنده مثلا لا يقوم حجّة في حقّنا، خلافا لسيّدنا الحكيم قدّس سرّه، و قد ذكرنا في فوائدنا الرجاليّة (بحوث في علم الرجال) ما يضعّف هذا و أمثاله. و إذا لم تطق الصبيّة في أوّل بلوغها الصيام، فالأظهر عدم وجوب القضاء عليها و إنّما عليها الفدية؛ لإطلاق الآية، و لا أدري رأي الأصحاب.
تنبيه
في كفّارات الإحرام ما هو بلفظ «الفداء» فينبغي ذكره هنا، و ما هو بلفظ «الإطعام»،
[١] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ١٥٤.
[٢] . المصدر، ص ١٥٤.