حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠١ - ٢١٦ صوم كفارة إفطار القضاء
الجماع و الطعام و إن كان إلحاق الشراب بالطعام غير بعيد، فوجوب الصوم هنا تعيينيّ بخلافه في الإفطار بحلال؛ فإنّه تخييريّ.
الفرع السادس: إذا تعذّر بعض الخصال في كفّارة التخيير تعيّن الباقي، و في كفّارة الجمع وجب الإتيان بالباقي؛ لما يفهم من الخارج و إن فرض في ظاهر الدليل كون التكليف بالجمع ارتباطيّا.
و كذا إذا لم يتمكّن من العتق و الصوم و إطعام ستّين مسكينا و لكنّه يقدر على إطعام عدد أقلّ من الستّين، فهو واجب، بل هو منصوص في صحيح ابن سنان السابق، و مثله يأتي في الصوم، و سيأتي بعض ما يرتبط بالمقام في باب الكفّارات في حرف «ك».
٢١٦. صوم كفّارة إفطار القضاء
المشهور- بل الذي نفي الخلاف عنه، و ادّعي عليه الإجماع- أنّه إذا صام قضاء شهر رمضان ثمّ أفطر بعد الزوال يجب عليه الكفّارة، و هي عند المشهور إطعام عشر مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام.
و نسب إلى جماعة أنّها كفّارة يمين. و قيل: إنّها كفّارة الإفطار في رمضان. و قيل:
إنّها صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين، و اختاره بعضهم في فرض عدم الاستخفاف و إلّا فكفّارة الإفطار في رمضان، هذا ما يرجع الى أقوال الفقهاء.
و أمّا الروايات، فما استدلّ بها للمشهور ضعيف سندا بحارث بن محمّد.
و ما ذكره سيّدنا الحكيم قدّس سرّه تبعا للوحيد قدّس سرّه في وجه الاعتماد على رواياته ليس بقوّي، كما أنّ ما دلّ على أنّها كفّارة رمضان ضعيف أيضا على الأقوى، و إليك ما يعتبر سندا:
المعتبرة الأولى: صحيحة هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل وقع و هو يقضي شهر رمضان؟ فقال: «إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر، فلا شيء عليه، يصوم