حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٥ - ٣٩٧ تكفين الميت المسلم
١. هل الواجب لفّ الميّت بالكفن فقط أو مع بذل الكفن أيضا؟ ادّعي الإجماع على الأوّل و هو الصحيح في غير ما دلّ النصّ على خلافه[١]. أمّا إذا كان للميّت مال يفي بثمن الكفن فثمن الكفن من جميع المال؛ لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «ثمن الكفن من جميع المال»[٢]. و أمّا إذا لم يكن له مال و وجد الزكاة فثمن الكفن و الحنوط و الدفن من الزكاة كما في موثّقة الفضل عن الكاظم عليه السّلام، الدالّ على احتساب الكفن و الحنوط و الدفن من الزكاة[٣]. و أمّا إذا لم توجد الزكاة و لا غيرها فحكمه كما يلي:
فلنفي الضرر، أو لفهم عدم وجوب بذل الكفن من وجوب التكفين؛ للصحيح و الموثّقة في مورديهما، فالواجب هو لفّ الميّت بالكفن إذا وجد و إلّا يدفن عاريا، و يسقط وجوب الكفن. و قيل: يجب على من يجب نفقة الميّت في حال حياته عليه، و لكن لا دليل عليه.
و هل يجب تكفينه بالكفن إذا أمكن تحصيله من الزكاة أو من تبرّع متبرّع و لو بالسؤال عمّن لا يشقّ سؤاله على السائل؟ فيه وجهان، الأحوط الأوّل للارتكاز.
٢. تشترط في الكفن أمور:
أوّلها: الطهارة. و ادّعى الفاضلان الإجماع عليها، و استدلّ عليها أيضا برواية الكاهلي عن الصادق عليه السّلام: «إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد ما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن، قرّض عنه»[٤]، لكن الكاهلي لم يثبت عندي حسنه.
و في معتبرة أخرى عنه عليه السّلام: «إذا خرج عن الميّت شيء بعد ما يكفّن فأصاب الكفن، قرّض من الكفن»[٥].
[١] . ففي الروايتين المعتبرتين أو رواية معتبرة أنّ كفن الزوجة على الزوج، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين يسارها و إعسارها، صغرها و كبرها، عقلها و جنونها، و كونها مدخولة أو غير مدخولة، دائمة أو منقطعة، ناشزة أو مطيعة.
و في ثبوت الحكم على الزوج غير المكلّف إشكال أو منع، و إن قلنا بأنّ الكفن في الرواية- بفتح الفاء دون سكونه-، إذ لا بعد في جريان رفع القلم حتى الأحكام الوضعيّة في غير ما علم ثبوته في حقّ غير المكلّف، كالصبيّ و المجنون، و في إلحاق مئون غير الكفن من تجهيزاتها وجهان. راجع: المصدر، ج ٢، ص ٧٥٩.
[٢] . المصدر، ص ٧٥٨.
[٣] . المصدر، ص ٨٦٠. و في الرواية دلالة على صحّة تملّك الميّت. فدقّق النظر في آخرها.
[٤] . المصدر، ص ٧٥٣.
[٥] . المصدر، ص ٧٢٣ و ٧٥٤.