حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٧ - ١٤١ الرجم
صحيح محمّد بن قيس السابق، و موثّقة سماعة[١] أيضا.
و في صحيح أبي العباس عنه عليه السّلام: «رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لم يجلد» و ذكروا أنّ عليّا رجم بالكوفة و جلد، فأنكر ذلك أبو عبد اللّه عليه السّلام، و قال: «ما نعرف هذا».[٢]
و ذكر السيّد الأستاذ (دام ظلّه) «أنّه يدلّ على نفي الوقوع لا على نفي التشريع» و هو عجيب؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا يترك الواجب، فعدم وقوع الجلد في مورد الرجم من دون ذكر علّة يدلّ على عدم وجوبه لا محالة، و نقل عن الشيخ الطوسي وجه آخر و هو إيضا غير ظاهر.
و في رواية عبد اللّه بن طلحة، و رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: «إذا زنى الشيخ و العجوز (الشيخة) جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما، و إذا زنى النصف من الرجال رجم و لم يجلد إذا كان قد أحصن ...»،[٣] و يؤيّده بعض الروايات الآخر أيضا، لكن يعارضها صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «في المحصن و المحصنة جلد مائة ثمّ الرجم»،[٤] و صحيح زرارة عنه عليه السّلام المتّحد مع ما قبله متنا،[٥] و روايته الأخرى[٦]، و صحيح الفضيل، قال: سمعت أبا عبد اللّه: «... إلّا الزاني المحصن؛ فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلة ثمّ يرجمه».[٧]
و اختار الثاني صاحب الجواهر تبعا للمحقّق، و نسبه إلى الشيخين، و ابن إدريس، و عامّة المتأخّرين، بل قال: «ادّعى عليه الشهرة غير واحد».
و ذهب السيّد الأستاذ في مباني تكملة منهاجه[٨] إلى الأوّل، فإنّ الطائفة الأولى مخصوصة بغير الشيخ و الشيخة؛ لما مرّ من وجوب الجمع في حقّهما، فإذا اختصّت
[١] . المصدر، ص ٣٤٧.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر، ص ٣٤٩. و الرواية ظاهرة في عدم اعتبار الإحصان في رجم الشيخ و الشيخة، لكن يحمل عليه جمعا بينها و بين ما مرّ، على أنّ أسنادها الثلاثة غير خالية عن الإشكال.
[٤] . المصدر، ص ٣٤٨.
[٥] . المصدر، ص ٣٤٩.
[٦] . المصدر، ص ٣٤٨.
[٧] . المصدر، ص ٣٤٣.
[٨] . ص ١٩٧، ج ١.