حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢١ - ١٦٠ سجدة التلاوة
حتّى يركع و يسجد؟ قال: «يسجد إذا ذكر إذا كان من العزائم»،[١] و يحتمل أن المسؤول عنه خصوص الواجبة في الصلاة، و لها حكم خاصّ.
٤. إذا استمعها أو قرأها مرارا وجب تكرارها، كما في صحيح محمّد بن مسلم السابق، و لأصالة عدم التداخل، و أمّا إذا سمعها مكرّرا في زمان واحد من شخص واحد، كما يتّفق ذلك في المسجّلات و الراديوات، أو من جماعة، أو استمعها من شخص آخر حين ما يقرأها فهل يجب التكرار بأصالة عدم التداخل أم يكفي سجدة واحدة للجميع للإطلاق؟ فيه قولان. و الأظهر هو الأوّل في الأخير، و الثاني في الأوّلين.
٥. لا ينبغي الإشكال في اعتبار قصد القرآنيّة في وجوب السجدة؛ إذ بدونه لا يصدق على مقروئه أنّه قراءة قرآن، و لا يبعد كفاية قصد الصبيّ غير المميّز أيضا.
نعم، في المجنون و النائم تردّد، و لعلّ الأشبه العد، م و يشكل الأمر في القراءة المسموعة من المسجّلات الحديثة؛ فإنّها و إن كانت مغائرة لقراءة القارئ القاصد للقرآنيّة بالدقّة العقليّة، لكنّها عينها بالنظر العرفي و الاحتياط في اختيار الثاني. نعم، لا شكّ في إلحاق المسموعة من الإذاعة و التلفيزيون مباشرة بالمسموع من القارئ نفسه، و أمّا إذا أذيع صوت المسجّلة منها ففيه الإشكال و الاحتياط المتقدّمان.
٦. لا يتعدّى الحكم ترجمة آيات السجدة؛ لاختصاص الدليل بنفسها.
٧. السجدة عبادة يعتبر فيها قصد التقرّب، فيعتبر إباحة المكان؛ إذ وضع الجبهة معتبر في مفهومها، و لا يكون المبغوض مقرّبا. و في اعتبار سائر ما يعتبر في السجود الاصطلاحيّ نظر، بل الأظهر عدم اعتبار الاستقبال و وضع سائر المساجد؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابّته؟ قال:
«يسجد حيث توجّهت به؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان يصلّي على ناقته و هو مستقبل المدينة، يقول اللّه عزّ و جلّ: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ».[٢]
[١] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٧٧٩.
[٢] . المصدر، ص ٨٨٧: و المتيقّن من الحديث الترك في السفر. فتأمّل.